تقارير

السلام في اليمن... آمال الممكن والمحال

منير عدن- توفيق الشنواح

مع تدفق روافد التقارب في عروق المنطقة تتعاظم آمال المواطنين بالتوصل إلى سلام شامل بالبلد المنكوب

  
هل  حقا صمتت أفواه المدافع في اليمن؟  (أ ف ب)

جددت الخطوات السياسية الأخيرة التي شهدها الملف اليمني الأمل لدى ملايين المنهكين والجياع في الخروج من نفق الأزمة الدامية التي دخلت عامها التاسع في البلد المعذب بصراعاته التي لا تنتهي.

ومع تدفق روافد السلام في عروق التقارب الذي تشهده المنطقة تعاظمت آمال اليمنيين ومعهم الإقليم والعالم في التوصل إلى صيغة سلام مستدام بناء على سلسلة من التطورات التي صبت في إطار الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب، والدخول في تسوية سياسية شاملة كانت أبرز معززاتها تنوع قنوات التفاهم ما بين الوساطة كتلك التي تقوم بها عُمان، أو الجهود الأممية بين أطراف الصراع المباشرين، الحوثيون في صنعاء ومجلس القيادة والحكومة الشرعية في عدن، والتي تعززت فاعليتها عقب أيام من عودة العلاقات بين القوتين الاقليميتين السعودية وإيران اللتين كشفتا عن تفاهمات بينهما "لدعم جهود إنهاء الحرب" التي خلفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمشردين واللاجئين، ودفعت نحو 18 مليون يمني من أصل 30 مليوناً إلى هاوية الجوع والنزوح والمرض، وصنفت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وعقب ثماني سنوات من الأشلاء والدمار، يشير الأمر الواقع إلى أن جميع الأطراف اقتنعت بخيار السلام ورفعت يدها عن زناد البنادق كخطوة تنطلق من حقيقة جوهرية مفادها أن هذه البنادق لم تنجح في إصابة كل الأهداف المرجوة، وحتى وإن طفت على هامش التقاربات الأخيرة بين المؤثرين في الأزمة لغة المناورة إلا أن الجميع بات يدفع نحو التهدئة لعل أولهم الحوثي الذي هو أحوج إلى السلام وإن أظهر عكس ذلك، فبعد اجتياحه المدن ليحكم كل اليمن انطلاقاً من "حقه الإلهي في الولاية" انتكس في الشمال وخسر نخبته القتالية على تخوم مأرب وشبوة شرقاً، حيث منابع النفط الغزير الذي لطالما تعطش واستمات للوصول إليه من دون جدوى.

في حين أحدثت الخلافات والإخفاقات داخل الشرعية شروخاً عميقة هزت صفوفها وقللت حضورها في الشارع على رغم الفاعلية التي طرأت منذ مجيء مجلس القيادة الرئاسي في أبريل (نيسان) 2022 وتقاربه مع "المجلس الانتقالي الجنوبي"، إلا أن الأولى بالنسبة إليها سلام شامل لا يقود إلى حروب أخرى أو يخفيها تحت رماد تسويات هشة لطالما حذرت من الوقوع في فخاخها، إضافة إلى أن الشرعية والسعودية لم يكن الحرب خيارهما الأرجح استناداً إلى ما قدماه من مبادرات السلام للحوثي.

وعقب ماراثون طويل من محاولات التوصل إلى كلمة سواء مع الجماعة الراديكالية التي كان أبرزها المشاورات اليمنية - اليمنية التي عقدت في الرياض برعاية مجلس التعاون الخليجي مطلع أبريل 2022 وتمخض عنها تشكيل مجلس القيادة الرئاسي ورفضهم الحضور على رغم توجيه الدعوة إليهم، فإن وقائع الأمور تشير أيضاً إلى أن السعودية يهمها استقرار اليمن، وهو ما جسده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بقوله إنه يمثل "عمقنا وجذورنا العربية ونحن معه إلى آخر يوم في حياتنا".

أما إيران فلديها مشكلات مركبة وغليان داخلي ومن مصلحتها التهدئة مما يدفعها إلى التخلي عن طموحاتها في اليمن مقابل استقرار أراضيها.

الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض 15 صاروخاً باليستياً و119 طائرة مسيّرة في هجوم إيراني جديد


إسرائيل وإيران تتبادلان الهجمات وبزشكيان يعتذر لدول الجوار


لماذا تريث الحوثيون رغم احتدام الحرب على إيران؟


ترمب: ستتعرض إيران اليوم لضربة قوية للغاية