محلية
السيد .. لا ترحل
لطيف السيد لاترحل .....
بعدك ماذا نفعل
من يوقظ حلم جنودك
من يعطف على الطفل الجائع؟ ومن يمنحهم دفئ النهار ؟
من سيعتني بالزهور في الحديقة؟
من سيكافح الحياة ؟
لاترحل
ابقى هنا !
حيث الشمس دائمة الشروق
حيث السماء زرقاء، وتكتظ بالغيوم
والطيور سوداء في النهار
والليل مضيئ بالنجوم .
نعم اختلفت الألوان ولكن .... لاترحل
فجبال البركان باتت خضراء ،
برؤوس بيضاء ،
وهي مُهلَّلة بالسُحُب الرمادية..
فظلام البحر بعدك يكسوها ..
وغبار الرمل تغطيها
لاترحل
كيف تغرس فينا الأمل وترحل !
فرحيلك قتل الاحلام
ها نحن بعدك جرحى ..
وجنودك أيضاً أموات ،
لا اعلم من سيزور قبر الآخر؟
من سيدعو له؟
من سيغطيه بالزهور؟
من سيرويه بالماء ؟
ياشيخ الشهداء لاترحل :
فالأرق يكوينا جمرا ،
إعصار يقتلنا بهدوء
ويفت جوارحنا بعدك
وداعاً ياشهد الوطن :
فنحن بعدك لن نتوقف ،
ولن نشرب كأس الموت دفعة واحدة ..
لن نرحل معاً ، فهذا مبتغى الطامعين ،
لن نموت معاً ، ونتوقف بمحطة واحدة ،
فهذا ليس عدلاً لابحق الحياة
ولا حتى بحقِّ الموت ،
سنعيش ، نكافح ، نسهر ، سنتحمل نزيف الجراح
ليسلم الوطن .
.............................
✒️ م/ فضل العلياني