دولية
أوغندا.. مسارٌ متقلب من الانقلابات إلى الاستقرار الحذر
في قلب شرق القارة الأفريقية، وبعيداً عن السواحل البحرية، تقف أوغندا دولةً واجهت تاريخاً سياسياً مضطرباً، لكنها نجحت في ترسيخ قدر من الاستقرار وسط إقليم يعاني توترات مزمنة. فعلى الرغم من تأثرها بتداعيات محيطها الإقليمي، تمكنت كمبالا من الحفاظ على تماسكها الداخلي نسبياً خلال العقود الأخيرة.
منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1962، عاشت أوغندا سلسلة من الانقلابات العسكرية والصراعات على السلطة، كان أبرزها الحكم العسكري في سبعينات القرن الماضي بقيادة عيدي أمين، والذي ترك آثاراً عميقة على البنية السياسية والاقتصادية للبلاد. أعقب ذلك اندلاع حرب استمرت خمس سنوات، انتهت بوصول يويري موسيفيني إلى الحكم عام 1986.
ولم تخلُ المرحلة اللاحقة من التحديات، إذ شهد شمال البلاد تمرداً مسلحاً دام قرابة عقدين، أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد ملايين المدنيين. ومع ذلك، يُنسب إلى موسيفيني نجاحه في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق نمو اقتصادي نسبي بعد سنوات طويلة من الاضطرابات، رغم الانتقادات التي طالت فترة حكمه، خصوصاً ما يتعلق بالتدخلات العسكرية في دول الجوار.
أبرز المحطات التاريخية:
1894: بريطانيا تضم مملكة بوغندا والمناطق المجاورة وتعلن «محمية أوغندا» لحماية طريق التجارة عبر نهر النيل.
1962: إقرار دستور فيدرالي يجعل ملك بوغندا رئيساً للدولة.
1963: إعلان أوغندا جمهورية مستقلة.
1962 – 1966: صراع سياسي بين الحكومة المركزية ومملكة بوغندا.
1967: ميلتون أوبوتي يستولي على السلطة ويلغي الممالك التقليدية.
1971 – 1979: حكم عيدي أمين، إحدى أكثر الفترات دموية في تاريخ البلاد.
1972: طرد عشرات الآلاف من الأوغنديين من أصول آسيوية.
1978 – 1979: اندلاع الحرب مع تنزانيا وانتهاؤها بسقوط نظام أمين.
1980: عودة ميلتون أوبوتي إلى الحكم.
1980 – 1986: «حرب الأدغال» بين الحكومة والمتمردين، وتؤدي إلى مقتل نحو نصف مليون شخص.
1986: وصول يويري موسيفيني إلى السلطة وبداية مرحلة استقرار نسبي استمرت لعقود.
بهذا المسار المعقّد، تظل أوغندا مثالاً لدولة أفريقية شقّت طريقها بين الصراعات، محاولةً تثبيت الاستقرار وسط تحديات داخلية وإقليمية متواصلة.