تقارير
تشكيل الحكومة الجديدة.. والتعويل على الدور السعودي المتصاعد
أثار إعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، في وقت يشهد فيه الملف اليمني حراكاً إقليمياً لافتاً، يتقدمه توجه سعودي واضح ومتزايد لدعم مسار الاستقرار وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
وقال المحلل السياسي محمد حليس إن التشكيلة الحكومية “تأتي في سياق سياسي مختلف، يتسم بوضوح الدور السعودي في الدفع نحو استقرار مؤسسات الشرعية، وتهيئة بيئة سياسية أقل توتراً”، مشيراً إلى أن “التعويل الحالي ينصب على هذا التوجه بوصفه عاملاً أساسياً في تمكين الحكومة من العمل”.
وأضاف أن “المملكة العربية السعودية تتعامل في المرحلة الراهنة مع الملف اليمني باعتباره أولوية سياسية وأمنية، وهو ما ينعكس في دعمها لمسار إعادة ترتيب السلطة التنفيذية، وتثبيت مؤسسات الدولة، ومعالجة الملفات الاقتصادية والخدمية”.
في المقابل، أشار الكاتب الصحفي عبدالقادر زايد إلى أن “وضوح الموقف السعودي حالياً يمثل فرصة حقيقية أمام الحكومة الجديدة”، مؤكداً أن “هذا التوجه يمنح الحكومة غطاءً سياسياً مهماً، لكنه في الوقت نفسه يضعها أمام اختبار الجدية والقدرة على استثمار هذا الدعم في إصلاح الأداء التنفيذي”.
وأوضح أن “المرحلة الحالية تختلف عن مراحل سابقة من حيث مستوى الانخراط السعودي المباشر في دعم الاستقرار، ما يتطلب من الحكومة برنامجاً عملياً واضحاً، وتنسيقاً فعّالاً مع الأشقاء في المملكة، خصوصاً في الملفات الاقتصادية والخدمية”.
وتأتي هذه التفاعلات في وقت يُنظر فيه إلى تشكيل الحكومة الجديدة بوصفه خطوة ضمن مسار سياسي تشهد فيه الساحة اليمنية إعادة ترتيب للأولويات، وسط توجه سعودي واضح لدعم الاستقرار، وتعويل متزايد على ترجمة هذا الدعم إلى نتائج ملموسة على الأرض، خلال الفترة المقبلة.