منوعات
مرضى السكري في رمضان: دليلك لأرقام السكر الآمنة ومتى يجب الإفطار
يواجه مرضى السكري تحدياً سنوياً خلال شهر رمضان، حيث يتغير نمط الحياة ومواعيد الوجبات، لكن الأطباء يؤكدون أن الصيام ممكن وآمن تماماً، شريطة الالتزام الصارم بالقياسات الدقيقة والمتابعة الطبية المستمرة.
الدكتور أحمد علي، استشاري الباطنة والغدد الصماء والسكر بجامعة عين شمس، شدد على أن مراقبة مستوى السكر أثناء الصيام ليست فقط ضرورية، بل هي إجراء وقائي لا يُبطل الصيام، بل يحمي المريض من أي مضاعفات محتملة.
تحديد المستويات الآمنة للسكر خلال فترات اليوم المختلفة أمر حاسم؛ فقبل الفجر، يجب أن يتراوح المستوى بين 80 و130 ملجم/ديسيلتر، ويُعتبر تجاوز 250 أو الهبوط تحت 70 مؤشراً لخطورة استمرار الصيام. وقبل الإفطار مباشرة، المعدل المقبول هو 90 إلى 150، لكن إذا انخفض عن 70 يجب الإفطار فوراً، وإذا تجاوز 300، يجب إنهاء الصيام والتواصل مع الطبيب.
أما بعد الإفطار بساعتين، فالرقم المستهدف هو ألا يتجاوز 180 ملجم/ديسيلتر، بينما الارتفاع المتكرر فوق 200 يستدعي تعديلات فورية في خطة التغذية أو جرعات العلاج. وقبل النوم، يجب أن يكون السكر بين 100 و150 لتجنب الهبوط الليلي الخطير.
يحذر الأطباء بشدة من تجاهل علامات الخطر التي تستوجب الإفطار الفوري، وتشمل الدوخة، التعرق، الرجفة، الإرهاق الشديد، أو القيء، بالإضافة إلى الوصول لمستويات سكر أقل من 70 أو أعلى من 300؛ ففي هذه الحالات، الإفطار هو ضرورة طبية وليست مخالفة دينية.
لصيام آمن، يجب التركيز على وجبة سحور متوازنة غنية بالبروتين والألياف (مثل البيض، الفول، الزبادي)، مع تجنب السكريات والنشويات البسيطة، وعدم تأخير السحور. وعند الإفطار، يفضل البدء بتمرة أو اثنتين مع الماء، ثم طبق خفيف يعتمد على الخضروات والبروتين والنشويات المعقدة، مع الابتعاد كلياً عن المقليات والحلويات الدسمة.
كما نصح الدكتور علي بممارسة المشي الخفيف بعد الإفطار بنصف ساعة، والتشديد على عدم تغيير جرعات الأدوية أو الأنسولين دون استشارة الطبيب. ويجب على مرضى السكري غير المنتظم أو الذين يعتمدون على الأنسولين إجراء تقييم طبي شامل قبل دخول رمضان لضمان سلامتهم، فالانضباط الصحي هو المفتاح لرمضان آمن.