منوعات
دليلك العملي لجني أقصى الفوائد الصحية من الصيام
لتحقيق أقصى استفادة صحية وروحية من شهر رمضان، يؤكد خبراء التغذية، استناداً لـ"مايو كلينيك"، أن الأمر يتجاوز مجرد الامتناع عن الطعام والشراب؛ بل هو فرصة لإعادة ضبط عاداتنا الغذائية عبر التخطيط السليم لوجبتي الإفطار والسحور.
الصيام يمنح الجسم فرصة لتعزيز التمثيل الغذائي، وتحسين حساسية الأنسولين، ودعم عمليات التخلص من السموم، بالإضافة إلى الحفاظ على صحة القلب وتقوية المناعة، لكن هذه المزايا تتحقق فقط بالالتزام بأسس غذائية صحيحة خلال فترة الإفطار.
للبدء بشكل صحيح، يُنصح بكسر الصيام بتوازن؛ ابدأ بكوب ماء وبعض التمر أو فاكهة صغيرة لتنشيط الجهاز الهضمي بلطف دون إرهاق المعدة. يلي ذلك وجبة إفطار متوازنة تجمع بين البروتينات الخفيفة (مثل الدجاج أو البقوليات)، والخضراوات، والحبوب الكاملة، لضمان الشبع وتزويد الجسم بالعناصر الأساسية.
الترطيب هو مفتاح الاستدامة؛ يجب توزيع شرب الماء على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور بدلاً من تناوله بكميات كبيرة دفعة واحدة. يمكن دعم هذا الترطيب بتناول شوربات الخضار والعصائر الطبيعية لتعويض الأملاح المفقودة وتقليل الشعور بالعطش نهاراً.
أما وجبة السحور، فهي أساس الطاقة المستدامة؛ يجب أن تركز على الكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة التي تطلق الطاقة ببطء، مع إضافة البروتينات (كالبيض أو الزبادي قليل الدسم) للحفاظ على الشبع واستقرار سكر الدم. من الضروري تجنب الأطعمة المالحة والدسمة والمقليات في السحور لأنها تزيد العطش وتثقل الهضم.
الخلاصة تكمن في الاعتدال؛ التركيز على وجبات خفيفة ومتوازنة، وتوزيع السوائل بذكاء، وإضافة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار كالمشي، كلها خطوات ضرورية لجني فوائد الصيام الصحية دون التعرض للإرهاق أو الجفاف.