الأخبار
في طريقهم إلى اليمن.. وفاة 922 مهاجر خلال 2025
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن عام 2025 سجّل واحدة من أكثر السنوات دموية على طرق الهجرة حول العالم، في ظل استمرار المخاطر التي تحاصر المهاجرين، لا سيما على المسارات المؤدية من القرن الأفريقي نحو اليمن ودول الخليج.
وذكرت المنظمة في تقرير حديث أن ما لا يقل عن 7667 شخصًا لقوا
حتفهم أو فُقدوا خلال محاولتهم العبور عبر طرق الهجرة المختلفة خلال العام الماضي، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس تصاعدًا مقلقًا في وتيرة الخسائر البشرية.
وبيّن التقرير أن القارة الآسيوية والطريق الشرقي كانا الأكثر تأثرًا، إذ تم توثيق أكثر من 3000 حالة وفاة في آسيا وحدها، ليصبح عام 2025 الأكثر دموية على هذا المسار للعام الثالث على التوالي.
وأرجعت المنظمة جزءًا كبيرًا من هذا الارتفاع إلى تزايد أعداد الضحايا من الأفغان الفارين من بلادهم، حيث سُجلت 1540 حالة وفاة بينهم.
وفيما يتعلق بالطريق الشرقي الممتد من القرن الأفريقي مرورًا باليمن وصولًا إلى دول الخليج، أشار التقرير إلى تسجيل 922 حالة وفاة خلال 2025، مقارنة بـ558 حالة في عام 2024، في زيادة لافتة تعكس حجم المخاطر المتفاقمة على هذا المسار. وأوضحت أن غالبية الضحايا كانوا من الجنسية الإثيوبية، وقد سقط عدد كبير منهم في حوادث غرق جماعية، تجاوز عدد الضحايا في كل حادث منها 180 شخصًا.
وأكدت المنظمة أن هذه الأرقام تمثل مؤشرًا واضحًا على عمق الأزمة الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية، محذّرة من اتساع نشاط شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، التي تستغل أوضاع اليأس وتدفع بالمهاجرين إلى رحلات شديدة الخطورة.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، إن استمرار سقوط الضحايا على طرق الهجرة يشكّل فشلًا عالميًا لا ينبغي التعامل معه كأمر اعتيادي، مشددة على أن هذه الوفيات ليست حتمية، بل نتيجة مباشرة لغياب المسارات الآمنة والمنتظمة.
وأضافت أن حرمان المهاجرين من الخيارات القانونية يدفعهم إلى الاعتماد على المهربين، ما يعرّضهم للاستغلال والعنف ومخاطر تهدد حياتهم، داعية إلى توسيع قنوات الهجرة الآمنة، وضمان الوصول إلى الفئات المحتاجة للحماية بغض النظر عن وضعهم القانوني.
كما شددت المنظمة الأممية على أن إنقاذ الأرواح في البحر وعلى الطرق البرية مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية مستدامة، وموارد كافية، وسياسات تضع حماية الإنسان في صدارة الأولويات، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لتفكيك الشبكات الإجرامية وتكثيف عمليات البحث والإنقاذ، بهدف الحد من النزيف المستمر في أرواح المهاجرين حول العالم.