محلية
وزيرا الأشغال والشباب يدشنان وضع حجر الأساس للمدينة الاقتصادية الجديدة بمنطقة العلم في أبين
دشّن وزير الأشغال العامة والطرق المهندس حسين عوض العقربي، ووزير الشباب والرياضة نايف البكري، ومعهما الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة أبين مهدي الحامد، اليوم، وضع حجر الأساس لمشروع المدينة الاقتصادية الجديدة بمنطقة العلم في محافظة أبين، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي السلطة المحلية والمستثمرين ورجال الأعمال.
وخلال التدشين، أكد وزير الأشغال أن المشروع يجسد توجهات القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي ودولة رئيس مجلس الوزراء، الرامية إلى تحريك عجلة التنمية وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن المدينة الاقتصادية تمثل رؤية تنموية متكاملة تهدف إلى إيجاد بيئة استثمارية حديثة تستقطب الاستثمارات النوعية وتدعم الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية.
وأوضح أن وزارة الأشغال تنظر إلى المشروع باعتباره من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي ستسهم في تطوير البنية التحتية وفق معايير حديثة، من خلال إنشاء شبكات طرق ومرافق وخدمات متكاملة تواكب متطلبات المرحلة المقبلة، مؤكداً الحرص على تنفيذ الأعمال وفق أعلى المواصفات الفنية وبما يضمن الجودة والاستدامة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وشدد على أهمية تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين لإنجاح المشروع، بما يعزز من تحسين بيئة الأعمال ويعزز مكانة المنطقة كمركز جذب اقتصادي واستثماري واعد.
من جهته، اعتبر الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة أبين مهدي الحامد تدشين مشروع “مدينة سرمد” محطة مهمة في مسار التنمية بالمحافظة، مؤكداً أن المشروع يمثل إضافة استراتيجية في الجانب الاستثماري والعمراني، ويسهم في إحداث نقلة نوعية في البنية الاقتصادية للمحافظة.
وأشار إلى أن محافظة أبين تمتلك مقومات طبيعية وموقعاً استراتيجياً يؤهلها لاستقطاب مشاريع استثمارية كبرى، لافتاً إلى أن المشروع يأتي امتداداً لمشاريع سابقة، من بينها مدينتا “سماء الخليج” و“أحلام الشرق”، بما يعزز التحول العمراني والاقتصادي.
وأوضح أن المستثمر مُنح مساحة عشر وحدات جوار كمرحلة أولى بموجب محضر رسمي وبتوجيهات محافظ المحافظة اللواء الركن أبوبكر حسين سالم، مؤكداً التزام قيادة السلطة المحلية بتسهيل الإجراءات القانونية اللازمة أمام المستثمرين وإزالة أي معوقات تعترض تنفيذ المشاريع الاستثمارية.
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لشركة سرمد للتجارة والصناعة والتطوير العقاري المحدودة، محمد صلاح جابر بن شعيلة، أن المشروع يمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والتحول الاقتصادي، موضحاً أن المدينة الاقتصادية الجديدة ليست مشروعاً عمرانياً تقليدياً، بل مشروع تحول تنموي يهدف إلى إعادة تعريف دور الساحل في معادلة الاقتصاد، ووضع المنطقة على خارطة الاستثمار الإقليمي.
وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى إنشاء مركز اقتصادي متكامل ومنصة استثمارية إقليمية عبر ربط الأنشطة البحرية بالتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز الإنتاج والقيمة المضافة، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب.
وأضاف أن المدينة الاقتصادية تمتد على مساحة تتجاوز 22 ألف فدان، وتستهدف توفير أكثر من 575 ألف فرصة عمل، ما يجعلها رافعة اقتصادية حقيقية وفرصة استثمارية واعدة، مبيناً أن المشروع خُطط وفق معايير دولية وبتقنيات حديثة تركز على كفاءة التشغيل وجودة الحياة.
وأوضح أن المخطط العام يتضمن مناطق صناعية وتجارية ودبلوماسية وأولمبية، إضافة إلى منطقة “الداون تاون” كمركز أعمال حيوي، وقناة مائية داخلية تسهم في تعزيز الشريط الساحلي وزيادة الجاذبية الاستثمارية. كما أشار إلى أن البنية التحتية صُممت لتكون مستقلة وفعالة، من خلال منظومة طاقة كهربائية مستقلة ونظيفة ومحطات صرف صحي حديثة وفق معايير بيئية معتمدة.
وبيّن أن المخطط الداخلي راعى التكامل الوظيفي وجودة المعيشة، حيث يضم مدينة تعليمية جامعية متكاملة، ومدارس موزعة داخل الأحياء، ومدينة طبية متخصصة ومستشفيات ومراكز صحية، إضافة إلى المساجد والخدمات المجتمعية والحدائق العامة والمساحات الخضراء، مع اعتماد معايير تضمن سهولة الوصول إلى الخدمات خلال عشر دقائق مشياً على الأقدام من مختلف المناطق السكنية.
وأكد أن تدشين المشروع يمثل خطوة عملية نحو إحداث نقلة نوعية في المشهد العمراني والاستثماري بمحافظة أبين، وتعزيز مسار التنمية المستدامة، وبداية مرحلة جديدة من العمل والشراكة نحو بناء اقتصاد منتج ومستقر.
حضر وضع حجر الأساس عدد من وكلاء الوزارات والقيادات التنفيذية والأمنية بمحافظة أبين، ومدراء عموم المكاتب التنفيذية، وأعضاء المجلس المحلي، إلى جانب ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، ورجال الأعمال والمستثمرين، وشخصيات اجتماعية وإعلامية.
وجرى خلال الفعالية استعراض المخطط العام للمشروع ومكوناته الرئيسية ومراحله التنفيذية، حيث اطّلع الحاضرون على شرح تفصيلي حول الرؤية التخطيطية للمدينة الاقتصادية وما تتضمنه من مرافق خدمية واستثمارية وبنية تحتية متكاملة.