تقارير

الجوع والقبضة الحديدية.. معاناة اليمنيين تتفاقم في مناطق سيطرة الحوثيين

عدن - منبر عدن - خاص

تشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي في اليمن أوضاعًا إنسانية مأساوية تتفاقم عامًا بعد عام، في ظل تدهور اقتصادي حاد، وتشديد القبضة الأمنية، وتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين، ما جعل ملايين السكان يعيشون في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وتشير تقارير أممية ودولية إلى أن اليمن ما يزال يواجه أزمة إنسانية واسعة النطاق، حيث يحتاج نحو 19.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، مع استمرار الصراع وتدهور الخدمات الأساسية والاقتصاد الوطني.

جوع متصاعد ومعاناة معيشية

في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تتزايد مؤشرات الفقر والجوع بشكل ملحوظ، إذ تؤكد تقارير حديثة أن مستويات انعدام الأمن الغذائي وصلت إلى مراحل خطيرة، مع عجز نسبة كبيرة من الأسر عن توفير الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية. وتشير بيانات دولية إلى أن 61% من الأسر اليمنية غير قادرة على تأمين الغذاء الكافي، فيما تعاني نسبة كبيرة من حرمان غذائي حاد.

كما حذرت منظمات دولية من أن تراجع وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق، إضافة إلى القيود المفروضة على عمل المنظمات الإغاثية، فاقم من حدة الأزمة الإنسانية، وقلّص قدرة الجهات الدولية على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

قبضة أمنية وأعباء مالية

وبحسب تقارير دولية وشهادات سكان محليين، تفرض الجماعة المسلحة نظامًا صارمًا من السيطرة الأمنية، مع إلزام المواطنين والتجار بدفع ضرائب ورسوم متعددة، ما يضيف أعباءً مالية كبيرة على مجتمع يعاني أصلًا من الفقر وانهيار مصادر الدخل. وتشير تقارير صحفية إلى أن كثيرًا من السكان في تلك المناطق يُجبرون على دفع “ضرائب مرهقة”، إلى جانب ضغوط سياسية واجتماعية مختلفة.

ويرى مراقبون أن هذه السياسات، إلى جانب توقف الرواتب في العديد من القطاعات وارتفاع تكاليف المعيشة، ضيّقت الخناق على المواطنين، خصوصًا خلال شهر رمضان المبارك الذي ترتفع فيه احتياجات الأسر الغذائية، في وقت تعاني فيه غالبية العائلات من تراجع حاد في القدرة الشرائية.

العشر الأواخر واقتراب عيد الفطر

ومع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان واقتراب عيد الفطر، تتكشف قسوة الواقع المعيشي في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تعجز آلاف الأسر عن توفير أبسط متطلبات الإفطار، ناهيك عن تأمين احتياجات العيد لأطفالها، في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور مصادر الدخل

ويحذر خبراء الإغاثة من أن استمرار القيود على الاقتصاد والمساعدات الإنسانية، إلى جانب تراجع التمويل الدولي، قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع أكثر خلال عام 2026، ما يهدد بزيادة معدلات الجوع وسوء التغذية بين ملايين اليمنيين.

أزمة إنسانية مفتوحة

وبين القبضة الأمنية، وتدهور الاقتصاد، وتراجع فرص العمل، يجد ملايين اليمنيين أنفسهم عالقين في دائرة الفقر والجوع، بينما تظل الأزمة الإنسانية في البلاد مفتوحة على احتمالات أكثر تعقيدًا ما لم تُتخذ خطوات جادة لمعالجة جذور الصراع وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

السلطة المحلية بالعاصمة عدن بقيادة المحافظ شيخ تواصل جهودها لتحسين الخدمات وتعزيز التنمية ودعم القطاعات الحيوية


جمعية المعاقين حركياً بعدن توزع كسوة العيد للأطفال


رئيس الوزراء يؤكد حرص الحكومة على بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص


عضو مجلس القيادة "المحرّمي" يطّلع على الجاهزية القتالية للمنطقة العسكرية الرابعة