محلية
صحيفة بريطانية: تصاعد حرب الوكالة بين إيران والسعودية ينذر بمواجهة مباشرة تهدد الاقتصاد العالمي
صحيفة بريطانية تحذر من تصاعد حرب الوكالة بين إيران والسعودية وتطورها إلى مواجهات مباشرة
انتقدت صحيفة الإندبندنت البريطانية التصريحات "غير اللائقة" التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه ولي العهد السعودي خلال فعالية في ميامي، وحديثه عن تسوّل الإيرانيين لإبرام اتفاق، في الوقت الذي انخرط فيه الحوثيون في الحرب، وأصيب جنود أمريكيون في هجوم إيراني على قاعدة عسكرية في السعودية.
وقالت الصحيفة، في افتتاحيتها، إن ترامب أدلى، خلال حدث أُقيم في ميامي للترويج للاستثمار الأمريكي في السعودية، بتصريحات مثيرة للجدل، من بينها زعمه بأن الإيرانيين "يتوسلون لإبرام صفقة"، وأن عليهم "فتح مضيق هرمز".
وأضافت أنه في الوقت نفسه، كانت صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية تستهدف قاعدة الأمير سلطان الأمريكية في السعودية، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الأمريكيين وإلحاق أضرار بطائرات عسكرية.
وتابعت: "على صعيد آخر، اتسع نطاق الحرب مع دخول الحوثيين في اليمن، حلفاء إيران، الذين بدأوا بإطلاق صواريخ بعيدة المدى باتجاه إسرائيل".
وأوضحت: "يبرز خطران رئيسيان نتيجة عودة نشاط الحوثيين: الأول هو احتمال تجدد الحرب الطويلة والقاسية بالوكالة بين إيران والسعودية في اليمن، مع خطر تحولها إلى مواجهة مباشرة بين البلدين، وهو ما تم تجنبه حتى الآن رغم الهجمات الإيرانية المتكررة على دول الخليج".
وأردفت: "أما الخطر الثاني، المرتبط بالفوضى في اليمن، فهو احتمال إغلاق البحر الأحمر، كما هو الحال في الخليج، أمام معظم حركة الملاحة، ما سيؤدي إلى تقييد إمدادات النفط والغاز وغيرها".
ويُعد مضيق باب المندب، قبالة اليمن، النظير الغربي لمضيق هرمز، وإذا أُغلق هو الآخر بفعل التحركات الإيرانية والحوثية، فإن الملاحة من وإلى قناة السويس ستتأثر بشدة، وستكون النتيجة كارثية على الاقتصاد العالمي، مع احتمال حدوث ركود اقتصادي عالمي.
وأكدت: "إذا أُغلق مضيق باب المندب أيضًا، فإن حركة الملاحة عبر قناة السويس ستتأثر، ما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي حاد. وبذلك، قد تتمكن إيران من التحكم بالاقتصاد العالمي، في حين ستواجه الولايات المتحدة خيارات صعبة، منها التصعيد العسكري، الذي قد لا يحقق نتائج حاسمة، كما أن غياب استراتيجية واضحة يزيد من مخاطر الفشل والخسائر".
وأشارت إلى تردد الولايات المتحدة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، ودعوتها حلفاءها للقيام بذلك، ما يعكس توجهًا نحو تقليل الانخراط المباشر.
ورأت الصحيفة البريطانية أن الأوضاع الراهنة ترجّح إمكانية الوصول إلى صدام مباشر بين القوات السعودية والإيرانية، بعد سنوات من حرب الوكالة.
ورجّحت الصحيفة أن تخرج الولايات المتحدة والغرب من الحرب في وضع أضعف، فيما تصبح دول الخليج أكثر عرضة للمخاطر، ويتفاقم وضع اليمن ولبنان، بينما تظل إيران في موقع قوي.