محلية
تقرير رسمي يكشف مخصصات عدن ولحج وتعز من الغاز.. وأين تذهب 70% من الكميات؟
كشف تقرير صادر عن غرفة العمليات المشتركة للغاز في محافظات الجمهورية بتاريخ 25 مارس 2026، أن أزمة الغاز الخانقة في المحافظات المحررة لا تعود إلى نقص الإنتاج من شركة صافر، بل إلى عمليات تهريب ممنهجة ومنظمة تستنزف ما يصل إلى 70% من المخصصات اليومية.
وبحسب التقرير، تتم عمليات التهريب عبر شبكات تعمل بغطاء من بعض المتنفذين، حيث تُنقل المقطورات إلى مناطق سيطرة الحوثيين أو إلى دول القرن الأفريقي، في ظل فساد إداري ومالي واسع داخل منظومة التوزيع.
وأشار التقرير إلى مفارقات صارخة بين حجم السكان وحجم الحصص المخصصة، إذ تحصل عدن (2 مليون نسمة) على 12–15 مقطورة يوميًا، ولحج (1.5 مليون نسمة) على 11–13 مقطورة، وتعز (2 مليون نسمة) على 10–11 مقطورة، ورغم ذلك تعاني هذه المحافظات من أزمة خانقة بسبب التهريب. في المقابل، تحصل مأرب (3 ملايين نسمة) على 5 مقطورات فقط يوميًا، لكنها تشهد استقرارًا تموينيًا بفضل الرقابة المحلية الصارمة.
ووجّه التقرير اتهامات مباشرة لقيادة الشركة اليمنية للغاز، برئاسة محسن وهيط، متحدثًا عن "صمت مريب" وعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية أو إدارية بحق المحطات والمقطورات المتورطة منذ أكثر من عامين، إضافة إلى غياب الرقابة اليومية على خطوط سير المقطورات، ما سمح باستمرار بيعها في السوق السوداء.
وطالب التقرير باتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمراجعة أسباب الأزمة ومحاسبة المتورطين، وإشراك غرفة العمليات المشتركة في الرقابة، والاقتداء بتجربة حضرموت ومأرب في ضبط المتلاعبين وضمان وصول الكميات للمواطنين بالسعر الرسمي.
وبذلك، يضع التقرير قيادة الشركة اليمنية للغاز في دائرة المسؤولية المباشرة عن استمرار الأزمة، مؤكدًا أن المشكلة ليست في الإنتاج بل في الفساد والتلاعب الذي يحرم المواطنين من حقهم في الحصول على الغاز.