محلية

تصعيد قبلي غير مسبوق في الجوف عقب اختطافات الحوثيين

منبر عدن - متابعات

تتجه محافظة الجوف نحو مرحلة تصعيد قبلي غير مسبوقة، في ظل تنامي حالة الغضب التي فجّرتها عمليات اختطاف نفذتها جماعة الحوثي، طالت عددًا من المشايخ والوجهاء، يتقدمهم الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، في خطوة اعتُبرت تجاوزًا خطيرًا للأعراف القبلية وإعلان مواجهة مفتوحة مع البنية الاجتماعية في المحافظة.

وخلال الساعات الماضية، تحوّلت دعوات “النكف القبلي” إلى تحركات ميدانية، حيث دفعت قبائل دهم بمئات المسلحين إلى مناطق “مطارح دهم” في اليتمة بمديرية خب والشعف، في مؤشر واضح على انتقال الأزمة من مرحلة الاحتقان إلى حالة الاستنفار، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عن المختطفين.

وترى أوساط قبلية أن ما جرى لا يمكن اعتباره حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سياق منهجي يستهدف تفكيك البنية القبلية وتقويض دورها التقليدي في حفظ التوازنات، معتبرة أن استهداف رموزها يمثل ضربة مباشرة لمنظومة الأعراف التي شكّلت لعقود صمام أمان اجتماعي في الجوف.

في المقابل، يشير مراقبون إلى أن القبائل، التي أبدت في بداية الأزمة قدرًا من ضبط النفس، بدأت تميل إلى تغيير قواعد التعامل مع هذه الانتهاكات، خصوصًا مع غياب أي مؤشرات على الاستجابة لمطالبها، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا.

وفي السياق، أكد الدكتور عبدالعزيز عيدان أن هذه الممارسات لن تكسر إرادة أبناء الجوف، مشددًا على أن استهداف الوجاهات القبلية يهدف إلى إخضاع المجتمع وإضعاف تماسكه، داعيًا إلى توحيد الصفوف لمواجهة ما وصفه بمحاولات ممنهجة لضرب النسيج الاجتماعي.

من جانبها، وصفت وجاهات قبلية ما يحدث بأنه انتهاك صارخ للقيم القبلية والقوانين، مؤكدة أن المساس بالمشايخ لا يمكن أن يُعد حدثًا عابرًا، بل يمثل مساسًا مباشرًا بكرامة القبيلة ومكانتها.

وفي تصريح لافت، قال عامر صلاح، مدير مديرية الزاهر، إن قبائل دهم تدين بشدة حملات الاختطاف، موضحًا أن القبيلة تعاملت في البداية بضبط النفس، إلا أن استمرار التصعيد دفعها إلى إعادة النظر في موقفها.

وأضاف: “سنكون سندًا لإخواننا قبائل دهم، فالقبيلة واحدة، ولن نقبل باستمرار هذه الانتهاكات، وكرامة أبناء الجوف خط أحمر”، مؤكدًا أن أي محاولة لفرض واقع بالقوة ستواجه بموقف موحد.

بدورهم، يرى ناشطون من أبناء المحافظة أن ما يحدث يتجاوز كونه أزمة آنية، ليصل إلى مستوى استهداف الرمزية الاجتماعية، ومحاولة تفكيك النسيج القبلي ودفعه نحو الانقسام.

وفي قراءة حقوقية، تشير تقارير محلية إلى أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن نمط متكرر يستهدف القيادات الاجتماعية المؤثرة، بهدف تقليص دورها في حل النزاعات وتعزيز النفوذ داخل المجتمع المحلي.

كما حذر أبناء في الجوف من أن استمرار هذه السياسات قد يقود إلى صراعات داخلية، في ظل مخاوف من دفع القبائل إلى مواجهات جانبية تستنزفها وتضعف تماسكها.

ومع استمرار الحشد القبلي وتصاعد الدعوات إلى “النكف”، تبدو الجوف أمام مفترق طرق حاسم، بين احتواء الأزمة عبر حلول عاجلة، أو الانزلاق نحو مواجهة قبلية مفتوحة قد تعيد رسم ملامح الصراع في المحافظة.

 

الأمم المتحدة تكثّف جهودها لإعادة تشغيل صادرات النفط في بلادنا لدعم التعافي الاقتصادي


هجوم إيراني على سفينة شحن تجارية قرب مضيق هرمز


اجتماع بعدن يقر مشاركة أندية عدن في بطولة كأس الجمهورية


المحكمة الجزائية بحضرموت تُدين متهماً بالاتجار وتعاطي المخدرات وتقضي بسجنه ٢٥ عاماً