الأخبار
نجيب الكلدي: لا تسيّسوا الدم.. الحقيقة أولًا
أكد الصحفي نجيب الكلدي أن الاختلاف السياسي وتباين الآراء يظل أمرًا طبيعيًا، لكنه شدد على أن ذلك لا ينبغي أن يمتد إلى تبرير الجرائم أو إخضاعها لحسابات ومصالح ضيقة، محذرًا من خطورة تحويل القضايا الجنائية إلى ساحة صراع سياسي.
وقال الكلدي إن جريمة الاغتيال التي شهدتها مدينة عدن مؤخرًا، واستهدفت رئيس مجلس إدارة مدارس النورس، تمثل جريمة مدانة بكل المعايير، ولا تحتمل أي تأويل سياسي أو اصطفاف مسبق، داعيًا إلى ضرورة توحيد الموقف تجاه إدانتها، بغض النظر عن الانتماءات والتوجهات.
وأشار إلى أن ما يثير القلق هو تسارع بعض الأطراف إلى توجيه الاتهامات أو تبرئة جهات بعينها بدوافع سياسية، دون الاستناد إلى أدلة أو انتظار نتائج التحقيقات، معتبرًا أن هذا السلوك يضلل الرأي العام ويعرقل مسار العدالة.
وأضاف أن الواجب يقتضي ترك المجال للأجهزة الأمنية والقضائية للقيام بدورها، مع المطالبة بكشف الحقيقة كاملة كما هي، لا كما يرغب البعض في تصويرها، مؤكدًا أن ثبوت تورط أي جهة أو أفراد يستوجب موقفًا أخلاقيًا واضحًا برفض الجريمة وعدم تبريرها.
وأوضح أن الانحياز يجب أن يكون للحقيقة لا للأشخاص، وأن المواقف تُختبر عند تعارض الانتماء مع العدالة، مشددًا على أن دعم تطبيق القانون ومحاسبة الجناة يمثلان أساس بناء مجتمع سليم.
وختم بالقول إن ما يجري اليوم يمثل اختبارًا حقيقيًا للوعي والمسؤولية، بين الانتصار للعدالة أو الإسهام في طمسها.