محلية
خبير آثار يكشف عرض قطع يمنية نادرة للبيع في مزاد أمريكي ويطالب بتحرك عاجل
أثار الخبير في الآثار عبدالله محسن قضية جديدة تتعلق بمصير التراث اليمني، بعد كشفه عن عرض 12 قطعة أثرية يمنية نادرة في مزاد علني بالولايات المتحدة خلال مايو 2026، داعيًا الجهات المعنية إلى التحرك العاجل للتحقق من مصادرها والعمل على استعادتها قبل انتقالها إلى ملاك جدد خارج البلاد.
وأوضح محسن أن دار فريمانز ستنظم في 20 مايو مزادًا يضم أكثر من 120 قطعة أثرية من حضارات متعددة، من بينها مجموعة يمنية تتنوع بين تماثيل ورؤوس بشرية وشواهد حجرية وتماثيل نصفية، يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة بين القرن السابع قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي.
وأشار إلى أن هذه القطع تعكس جانبًا مهمًا من حضارة اليمن القديمة، بما تحمله من دلالات فنية وتاريخية، وتعبّر عن تقاليد النحت والرمزية الجنائزية، فضلًا عن أبعاد دينية واجتماعية ازدهرت قبل أكثر من ألفي عام.
وبيّن أن من أبرز المعروضات تمثالًا لرجل واقف مصنوعًا من الألباستر بارتفاع 58 سنتيمترًا، يعود إلى ما بين القرن الثالث والأول قبل الميلاد، إلى جانب شواهد جنائزية برؤوس منحوتة، ونقوش مسندية، وتماثيل نصفية لرجال ونساء، إضافة إلى مجموعة من التماثيل الجالسة التي تُعد الأقدم ضمن المعروضات وترجع إلى القرن السابع قبل الميلاد.
وكشف محسن أن سجلات ملكية هذه القطع تُظهر انتقالها عبر عدة دول، من بينها بلجيكا ولبنان وسويسرا وفرنسا وبريطانيا، قبل أن تصل إلى نيويورك ولندن، كما ظهرت بعضها في مزادات سابقة لدى دور عالمية، ما يثير تساؤلات حول مسار خروجها من اليمن.
وأكد أن إعادة عرض هذه القطع في مزاد جديد تطرح تساؤلات حول فاعلية الجهود المبذولة لحماية التراث اليمني، مجددًا دعوته إلى تحرك رسمي ودولي عاجل لوقف تسرب الآثار واستعادة ما يمكن منها، حفاظًا على الإرث الحضاري للبلاد.