محلية
وزارة الزراعة والفاو تطلقان مشاورات أصحاب المصلحة لإعداد مشروع تنمية الأعمال الزراعية المتكاملة للألبان
افتتحت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، اليوم في العاصمة عدن، أعمال الاجتماع التشاوري مع أصحاب المصلحة لإعداد مشروع تنمية الأعمال الزراعية المتكاملة للألبان في اليمن، الممول من البنك الدولي، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والسلطات المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والشركاء التنمويين من محافظات عدن، ولحج، وأبين، والضالع، وتعز.
ويهدف الاجتماع إلى إشراك مختلف أصحاب المصلحة في مناقشة مكونات المشروع وتحديد أولويات التدخلات، بما يسهم في تطوير سلسلة قيمة الألبان، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين خدمات الثروة الحيوانية، ورفع كفاءة التصنيع والتسويق، بما يعزز الأمن الغذائي ويحسن سبل العيش للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية في اليمن.
وفي افتتاح الاجتماع، أكد المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) السيد الخضر دالوم أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية لتنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن تنمية قطاع الألبان تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى دخل الأسر الريفية، بما يحقق أثراً اقتصادياً وتنموياً مستداماً.
من جانبه، أكد الممثل المقيم والمدير القطري لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في اليمن، آدم ياو، أن المشروع يجسد الشراكة الوثيقة بين وزارة الزراعة والري والثروة السمكية والبنك الدولي ومنظمة الفاو، ويأتي في إطار الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في تطوير سلاسل القيمة الزراعية وبناء القدرات المؤسسية. وأوضح أن المشاورات مع أصحاب المصلحة تمثل مرحلة أساسية لضمان إعداد مشروع يستجيب للاحتياجات الفعلية للمستفيدين ويحقق أثراً تنموياً مستداماً، معرباً عن تقديره للبنك الدولي والحكومة اليمنية وجميع الشركاء على دعمهم وتعاونهم المستمر.
بدوره، أكد وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع الري والاستصلاح الزراعي المهندس أحمد الزامكي، ناقلاً في مستهل كلمته تحيات معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء ركن/ سالم عبدالله السقطري، أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع الألبان باعتباره أحد القطاعات الواعدة في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الريفية، مشيراً إلى حرص الوزارة على توسيع الشراكات مع المنظمات الدولية والجهات المانحة لتنفيذ مشاريع نوعية تسهم في رفع الإنتاجية، وتحسين الخدمات الزراعية والبيطرية، وخلق فرص عمل مستدامة.
من جهته، أوضح مدير الثروة الحيوانية بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، جاستن أوكوير، أن الورشة تأتي ضمن مرحلة استكمال إعداد مشروع تنمية الأعمال الزراعية المتكاملة للألبان في اليمن، من خلال التشاور مع مختلف أصحاب المصلحة لضمان تصميم مشروع يلبي احتياجات القطاع ويحقق نتائج مستدامة.
وأشار إلى أن المنظمة استعانت بفريق فني يضم خبراء دوليين ومحليين لإعداد المشروع، لافتاً إلى أن التدخلات ستركز على تحسين إنتاج الأعلاف، وتعزيز خدمات الصحة الحيوانية، وزيادة إنتاج الحليب، إلى جانب تطوير سلسلة القيمة من خلال تحسين عمليات التجميع والتصنيع والتسويق، وتوفير المعدات اللازمة، فضلاً عن دعم الشمول المالي لتمكين المزارعين والمنتجين من الوصول إلى الخدمات التمويلية اللازمة لتطوير أعمالهم.
وتضمن الاجتماع استعراض النظرة العامة لمشروع تنمية الأعمال الزراعية المتكاملة للألبان في اليمن، ومناقشة مكوناته الرئيسية والتدخلات المقترحة، حيث قدم الفريق الفني عرضاً حول المكون الأول للمشروع والمتعلق بتحسين إنتاج الأعلاف، وتعزيز خدمات الصحة الحيوانية، ورفع إنتاجية الألبان، أعقبه نقاش موسع استعرض خلاله المشاركون ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن التدخلات المقترحة وآليات تنفيذها بما يتوافق مع احتياجات المحافظات المستهدفة.
وشهدت جلسات المشاورات نقاشات فنية مستفيضة حول أبرز التحديات التي تواجه قطاع الألبان، وفي مقدمتها تحسين إنتاج الأعلاف، وتطوير خدمات الصحة الحيوانية، وتعزيز قدرات المربين، وتحسين عمليات التجميع والتصنيع والتسويق، بما يسهم في رفع جودة المنتجات المحلية وزيادة تنافسيتها وتعظيم العائد الاقتصادي للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين وزارة الزراعة والري والثروة السمكية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والبنك الدولي وكافة الشركاء، والاستفادة من مخرجات المشاورات في استكمال إعداد وثيقة المشروع، بما يضمن تنفيذ تدخلات تنموية مستدامة تسهم في تطوير قطاع الألبان، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المجتمعات الريفية باليمن.