محلية
واشنطن تعزز قواتها في الشرق الأوسط بعد تهديدات الحوثيين وتوسع خياراتها العسكرية
تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط عبر إرسال قوات إضافية ومعدات عسكرية وفرق طبية، في خطوة تهدف إلى توسيع الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتزامن مع بحث إدارته إمكانية توسيع نطاق المواجهة مع إيران، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر، دفعت الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بعناصر من قوات العمليات الخاصة إلى المنطقة، انطلاقًا من قواعدها داخل الأراضي الأميركية، وفق بيانات تتبع الرحلات الجوية وتصريحات مسؤولين أميركيين.
كما جرى نشر أسراب من الطائرات المقاتلة في مواقع مختلفة بالشرق الأوسط، فيما وُضعت قاذفات استراتيجية متمركزة في قواعد داخل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في حالة تأهب، تحسبًا لاحتمال توسيع العمليات العسكرية.
وفي إطار الاستعدادات، وصل أكثر من 150 من أفراد الطواقم الطبية خلال الأيام الأخيرة إلى مركز لاندشتول الطبي الإقليمي في ألمانيا، وهو المنشأة الطبية الرئيسية التي تستقبل الجنود الأميركيين المصابين خلال العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، وفق مسؤول أميركي.
وتأتي هذه التحركات وسط مؤشرات على دراسة إدارة ترامب خيارات لتصعيد المواجهة مع إيران، عقب مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم إيراني استهدف قوات أميركية في الأردن خلال عطلة نهاية الأسبوع، إضافة إلى مقتل جندي أميركي رابع في العراق أثناء عملية تفجير مسيطر عليها لطائرة مسيّرة إيرانية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأربعاء، تنفيذ ضربات جوية لليوم الثاني عشر على التوالي ضد أهداف داخل إيران.
وقالت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن العمليات ستتواصل بهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والسفن التجارية التي تعبر المياه الإقليمية.
وفي تعليقه على التعزيزات العسكرية، قال الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية وقيادة العمليات الخاصة الأميركية، إن زيادة القوات لا تعني بالضرورة أن الولايات المتحدة تتجه حتمًا إلى شن عملية عسكرية واسعة.
وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو منح الرئيس ووزير الدفاع أكبر قدر ممكن من المرونة، وتوفير خيارات عسكرية متعددة يمكن عرضها عليهما.
ويرى مراقبون أن التعزيزات الأميركية قد تمنح إدارة ترامب قدرة أكبر على استهداف جماعة الحوثيين في اليمن، عقب تهديد الجماعة هذا الأسبوع بفرض حصار بحري على السعودية.
وكان ترامب قد قال الثلاثاء إنه «سيتولى معالجة الأمر» في حال استهدف الحوثيون السفن في البحر الأحمر.
ويأتي ذلك بعد حملة غارات جوية واسعة شنتها إدارة ترامب العام الماضي ضد الحوثيين واستمرت نحو شهرين، وانتهت باتفاق محدود لوقف إطلاق النار، أضعف الجماعة دون أن يؤدي إلى هزيمتها بشكل كامل.
وعلى الرغم من استمرار الحوثيين في استهداف بعض السفن، فإن الجماعة بقيت إلى حد كبير خارج دائرة المواجهة المباشرة منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير الماضي.