محلية
تصعيد جديد في قضية “أنجل الشعيبي”.. وقفتان احتجاجيتان بعدن تطالبان بإعادة متهمة للسجن والتحقيق في ملابسات الإفراج عن المحكومين
صعّدت أسرة المجني عليه عبدالله قاسم أحمد صالح، المعروف بـ”أنجل الشعيبي”، تحركاتها الاحتجاجية، اليوم الأحد، بتنظيم وقفتين احتجاجيتين أمام مبنى النيابة العامة ومقر مجلس القضاء الأعلى في مديرية خور مكسر بالعاصمة عدن، للمطالبة باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة في القضية، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية بحق المدانين.
وشهدت الوقفتان حضوراً لافتاً من أفراد أسرة المجني عليه وكذلك من اصدقاء ورفاق ومحبي "انجل" رحمه الله، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بإعادة إحدى المتهمات إلى السجن بعد الإفراج عنها، بضمانة مزوره تم خلالها التلاعب بقوانين القضاء، وكذلك القبض على متهمتين فارتين من وجه العدالة، وملاحقتهما عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) تمهيداً لتسليمهما للسلطات المختصة.
وفي ختام الفعاليتين، أصدرت أسرة المجني عليه بياناً أكدت فيه أنها استنفدت – بحسب البيان – جميع الوسائل القانونية، وقدمت شكاوى وبلاغات إلى الجهات القضائية المختصة، بما في ذلك التفتيش القضائي ومجلس القضاء الأعلى، إلا أنها قالت إن تلك الإجراءات “لم تسفر حتى الآن عن تحقيق العدالة أو توضيح ملابسات القضية للرأي العام”.
واتهم البيان النيابة العامة بتحمل المسؤولية القانونية عن قرارات الإفراج التي صدرت بحق بعض المحكوم عليهم في القضية، مطالباً بالإفصاح عن الأساس القانوني الذي استندت إليه تلك القرارات، وفتح تحقيق مستقل وشفاف يكشف جميع الملابسات ويحدد المسؤوليات القانونية لكل من أصدر أو شارك أو سهّل أي إجراء مخالف للقانون، وفقاً لما ورد في البيان.
كما أشار البيان إلى أن المتهمتين شادية ويسرى قاسم عبدالله، والمحكوم عليهما بالسجن عشر سنوات من محكمة صيرة الابتدائية – بحسب البيان – تمكنتا من مغادرة البلاد بعد الإفراج عنهما، معتبراً أن ذلك يمثل تجاوزاً خطيراً لأحكام القضاء ومساساً بهيبة العدالة.
وأضاف البيان أن أسرة المجني عليه تعترض كذلك على قرار الإفراج عن المتهمة منار أشرف سمير عبدالغفور، المحكوم عليها بالسجن أربع سنوات، معتبرة أن الإفراج تم رغم استمرار إجراءات الطعن بالاستئناف، ومشيراً إلى أن النيابة اكتفت – وفقاً للبيان – بإصدار تعميم بمنعها من السفر والمطالبة بضمان جديد، دون إلغاء قرار الإفراج وإعادتها إلى السجن.
وتضمن البيان مطالب بفتح تحقيق عاجل في ما وصفه بـ”التدخلات والضغوط” التي قيل إنها مورست للتأثير على مسار القضية، بما في ذلك التحقيق في مزاعم تدخلات من جهات ومسؤولين، وهي ادعاءات لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل، ولم يصدر بشأنها أي تعليق رسمي من الجهات المعنية حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وأكدت أسرة المجني عليه أن قضية “أنجل الشعيبي” لم تعد قضية عائلية فحسب، بل أصبحت – بحسب وصفها – قضية رأي عام تتعلق بسيادة القانون واستقلال القضاء، داعية الشخصيات الاجتماعية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى مساندة مطالبها بإجراء تحقيق مستقل يضمن كشف الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه للقانون.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الوقفتين الاحتجاجيتين تمثلان بداية سلسلة من التحركات القانونية والسلمية، مشيراً إلى أن أولياء الدم سيلجأون إلى تنظيم وقفات واعتصامات احتجاجية متواصلة، في حال استمرار تجاهل مطالبهم، حتى يتم – بحسب البيان – تحقيق العدالة وتنفيذ الأحكام ومحاسبة جميع المتسببين في أي مخالفات قانونية.