محلية
التصعيد الحوثي يهدد مسار التهدئة ويعيد المواجهة العسكرية إلى الواجهة..
هجمات الحوثيين على معسكري الرويك والعبر تشعل موجة إدانات ومطالب برد حاسم
تصاعدت موجة الإدانات السياسية والعسكرية والإعلامية للهجمات الأخيرة التي شنتها مليشيات الحوثي على مواقع عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، وسط تأكيدات بأن الجماعة تواصل توجيه قدراتها العسكرية نحو استهداف اليمنيين في مختلف المحافظات، في وقت تتهم فيه بتنفيذ أجندة إيرانية تسهم في إطالة أمد الصراع.
ويرى مراقبون أن الجرائم التي ارتكبتها الجماعة، من الضالع وكرش بمحافظة لحج جنوبًا إلى مأرب، تعكس نهجًا قائمًا على استهداف اليمنيين بمختلف انتماءاتهم، بعد سنوات من تبرير عملياتها بمسميات متعددة، مثل اتهام ضحاياها بـ"الدواعش" أو "المرتزقة"، فيما زعمت في بيانها الأخير أن الهجوم استهدف "قوات سعودية"، رغم سقوط ضحايا من القوات اليمنية.
وأثار الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكري قوات الطوارئ في الرويك والعبر بمحافظتي مأرب وحضرموت ردود فعل واسعة، حيث اعتُبر تصعيدًا خطيرًا يقوض جهود التهدئة والمساعي الرامية إلى إحلال السلام، ويؤكد استمرار الجماعة في استخدام القوة العسكرية ضد خصومها داخل اليمن.
وأشار متابعون إلى أن الهجوم الأخير تميز باستخدام عدد كبير من الصواريخ، وهو ما اعتبروه تطورًا لافتًا مقارنة بالهجمات التي تعلن الجماعة تنفيذها خارج اليمن، حيث نادرًا ما أعلنت إطلاق هذا العدد من الصواريخ في عملياتها الإقليمية. ويرى هؤلاء أن ذلك يعكس تركيزًا متزايدًا على الجبهة الداخلية وتصعيدًا للصراع بين اليمنيين.
وأكدت شخصيات سياسية وعسكرية وإعلامية أن الدماء التي أُريقت في الهجوم هي دماء جنود يمنيين كانوا يؤدون واجبهم في حماية البلاد، معتبرين أن المرحلة الحالية تفرض على القيادة السياسية والعسكرية اتخاذ قرارات حاسمة للتعامل مع التصعيد الحوثي، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة لمواجهة أي هجمات جديدة.
كما ربطت تصريحات متداولة استهداف قوات الطوارئ بالدور الذي لعبته هذه القوات في مكافحة تهريب الأسلحة والعناصر المسلحة، وإحباط مخططات قالت إنها تابعة للحوثيين، معتبرة أن الهجوم جاء في إطار محاولة الجماعة استعادة زمام المبادرة بعد خسائر ميدانية تعرضت لها خلال الفترة الماضية.
وطالبت أصوات سياسية وعسكرية مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع برفع مستوى الجاهزية العسكرية وتعزيز إجراءات حماية المواقع العسكرية، مؤكدين أن الاعتداءات الأخيرة تستوجب ردًا يضمن حماية القوات المسلحة والحفاظ على أمن واستقرار المناطق المحررة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراع اليمني، الذي خلف آلاف الضحايا وأدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وسط دعوات متزايدة لإنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته.