تقارير
من المملكة إلى اليمن.. أثرٌ تنموي يصنع الأمل
البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خلال الربع الثاني من 2026..
تدخلات نوعية في قطاعات الطاقة والتعليم والصحة والمياه لتعزيز الخدمات ودعم الاستقرار والتنمية
واصل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خلال الربع الثاني من عام 2026 تنفيذ مشروعات ومبادرات تنموية نوعية في قطاعات الطاقة والتعليم والصحة والمياه، ضمن جهود متكاملة تستهدف تحسين الخدمات الأساسية، وتطوير البنية التحتية، ودعم رأس المال البشري، وتعزيز مقومات التعافي والاستقرار في اليمن.
وتنوعت تدخلات البرنامج بين دعم قطاع الكهرباء وتوفير المشتقات النفطية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة لتعزيز الأمن المائي، وتنفيذ مشروعات تعليمية وصحية نوعية، بما يعكس نهجاً تنموياً يركز على تحسين جودة الحياة وبناء قدرات الإنسان والمؤسسات، وخلق أثر مستدام في المجتمعات اليمنية.
ومنذ بداية العام الجاري، دشن البرنامج حزمة من المشروعات التنموية الحيوية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، بالتزامن مع تقديم دعم للموازنة اليمنية لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، إلى جانب دعم المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء في مختلف المحافظات.
قطاع الطاقة.. دعم الكهرباء وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة
شهد قطاع الطاقة تنفيذ عدد من المشروعات النوعية، أبرزها وضع حجر الأساس لمحطتي توليد الكهرباء في ساحل ووادي حضرموت بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميجاوات لكل محطة، بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية وتنفيذ شركة الخليج العالمية للطاقة الكهربائية وفق نظام البناء والتشغيل والتملك ثم النقل (BOOT).
وتهدف هذه المشروعات إلى رفع كفاءة إنتاج الطاقة، وتعزيز الاعتمادية التشغيلية، وتحسين استمرارية الخدمات الأساسية في محافظة حضرموت.
وفي مايو 2026، قدمت المملكة العربية السعودية، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دعماً عاجلاً بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات محطات الكهرباء من الديزل والمازوت في مختلف المحافظات اليمنية.
ويهدف الدعم إلى استقرار خدمات الكهرباء، واستمرار تشغيل القطاعات الحيوية والخدمية، وتعزيز مقومات التنمية والاستقرار.
وفي يونيو، وقعت اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد المشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار لدعم تشغيل محطات الكهرباء في مختلف المحافظات، حيث تستفيد من هذه المنحة أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء.
كما تم توقيع اتفاقية بين شركة النفط اليمنية “بترومسيلة” ووزارة الكهرباء والطاقة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بما يضمن استدامة أعمال الشركة الحكومية ورفع كفاءة أدائها واستمرار خدماتها.
وشهدت محافظة مأرب انطلاق أولى أنشطة مشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة، الذي يخدم مديريات مأرب المدينة ومأرب الوادي وحريب، ويشمل إنشاء سبعة خزانات مياه وتنفيذ شبكات توزيع حديثة، بالاعتماد على أنظمة الطاقة الشمسية، ليستفيد منه أكثر من 368 ألف شخص.
كما نظم البرنامج، بالشراكة مع البنك الدولي، اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى لدعم قطاع الكهرباء والطاقة في اليمن، بمشاركة مسؤولين وشركاء تنمية وممثلين عن القطاع الخاص السعودي واليمني، بهدف تعزيز استقرار الطاقة ودعم مشاريع التنمية المستدامة.
وبحسب المؤشرات الإجمالية، نفذ البرنامج 28 مشروعاً ومبادرة في قطاع الطاقة استفاد منها 12 مليوناً و986 ألفاً و752 شخصاً.
وتضمنت أبرز الإنجازات في القطاع:
* استفادة أكثر من 70 محطة كهرباء من منحة المشتقات النفطية.
* رفع القدرة الإنتاجية للكهرباء في قلنسية بنسبة 100%.
* رفع القدرة الإنتاجية للكهرباء في حديبو بنسبة 50%.
* رفع كفاءة محطة كهرباء الغيضة بنسبة 75%.
* تشغيل منظومات المياه الريفية بالطاقة الشمسية بنسبة 100%.
* إنتاج 900 كيلوواط من الطاقة الشمسية لتشغيل حقل المناصرة للمياه في عدن.
* تركيب أكثر من 1090 منظومة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية في أربع محافظات يمنية.
قطاع التعليم.. الاستثمار في الإنسان وبناء مستقبل الأجيال
واصل البرنامج تنفيذ مشروعاته التعليمية في مختلف المحافظات اليمنية، حيث شهد مشروع إنشاء ثلاث كليات طبية في جامعة تعز تقدماً ملحوظاً.
ويضم المشروع كليات الطب والتمريض والصيدلة، بهدف إعداد كوادر صحية متخصصة تسهم في سد احتياجات القطاع الصحي والارتقاء بجودة الخدمات الطبية.
كما شهدت الأعمال الإنشائية في مدرسة الصبان الثانوية بمدينة سيئون تقدماً ملحوظاً، حيث يضم المشروع فصولاً دراسية ومعامل متخصصة ومرافق تعليمية داعمة لمواكبة النمو المتزايد في أعداد الطلاب.
وفي محافظة مأرب، أسهم مشروع توسعة وتطوير جامعة إقليم سبأ في تحسين البيئة التعليمية ورفع القدرة الاستيعابية للجامعة من خلال إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة ومبنى إداري متكامل.
وأدت التوسعة إلى الحد من الازدحام داخل القاعات الدراسية وتحسين جودة العملية التعليمية وتنظيم العمل الأكاديمي.
كما وفر مشروع النقل الجامعي وسيلة نقل آمنة ومنتظمة لمئات الطلاب، مما عزز فرص الالتحاق بالتعليم العالي.
وفي إطار دعم التعليم في المناطق الريفية، واصل البرنامج تنفيذ مشروع الوصول إلى التعليم في الريف، الذي استهدف ست محافظات يمنية، واستفادت منه 150 فتاة في المرحلة الأولى و450 فتاة في المرحلة الثانية.
ويهدف المشروع إلى تأهيل الفتيات للعمل في مدارس التعليم العام وتمكينهن من الحصول على دبلوم المعلمين، إضافة إلى إكسابهن المهارات المهنية والحياتية اللازمة.
وفي يونيو، وقع البرنامج اتفاقية لتنفيذ مشروع التمكين الرقمي للمعلم اليمني، الذي يستهدف 500 معلم ومعلمة في محافظات عدن وحضرموت والمهرة وسقطرى.
ويتضمن المشروع مسارين رئيسيين هما:
* الذكاء الاصطناعي وتوليد المحتوى التخصصي.
* التصميم التعليمي الرقمي.
وبلغ عدد مشاريع ومبادرات قطاع التعليم 60 مشروعاً استفاد منها 234 ألفاً و585 شخصاً.
ومن أبرز مؤشرات القطاع:
* إنشاء 38 مدرسة نموذجية.
* تجهيز 28 مختبراً في جامعة عدن.
* إنشاء كليات الطب والتمريض والصيدلة في جامعة تعز.
* إنشاء كلية التربية والمعهد الفني في سقطرى.
* إنشاء 16 قاعة دراسية ومبنى إداري في جامعة إقليم سبأ.
* طباعة وتوزيع 548 ألفاً و852 كتاباً مدرسياً.
* استفادة 82 ألفاً و616 طالباً من مشاريع التعليم العالي.
* تنفيذ مشاريع للنقل المدرسي في أربع محافظات يمنية.
قطاع الصحة.. مشاريع نوعية تخدم ملايين اليمنيين
شهد القطاع الصحي تنفيذ عدد من المشروعات التي استهدفت تعزيز البنية التحتية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات الطبية.
وتعد مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة من أبرز المشروعات الصحية التي ينفذها البرنامج، حيث تضم مستشفى متكاملاً بسعة 110 أسرّة، إلى جانب كلية للعلوم الصحية والتطبيقية.
ويشمل المشروع:
* أقسام الطوارئ.
* العيادات الخارجية.
* المختبرات.
* الأشعة.
* أقسام التنويم.
* العناية المركزة للكبار والأطفال.
* الجراحة.
* القسطرة القلبية.
* عناية القلب.
ويسهم المشروع في تطوير قطاعي الصحة والتعليم، وبناء كوادر صحية متخصصة، وتعزيز التنمية المحلية في محافظة المهرة.
كما تجاوز عدد الخدمات الطبية المقدمة في مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن أربعة ملايين خدمة منذ بدء تشغيله.
وسجل مركز غسيل الكلى في محافظة المهرة أكثر من 100 ألف خدمة طبية متخصصة.
كما أنشأ البرنامج مركزاً لتأهيل الأطفال ذوي الإعاقة في عدن، يقدم خدمات علاجية وتأهيلية متكاملة لأكثر من سبعة آلاف مستفيد، ويعمل على تنمية المهارات الذهنية والإدراكية ودمج الأطفال في المجتمع.
وبلغ عدد مشاريع القطاع الصحي 40 مشروعاً ومبادرة، استفاد منها أربعة ملايين و486 ألفاً و847 شخصاً.
ومن أبرز المؤشرات:
* دعم 30 منشأة طبية.
* توفير 43 ألفاً و601 جهاز ومعدة طبية.
* تقديم 52 ألفاً و730 دواءً وأداة طبية.
* دعم الخدمات الطبية الطارئة في تسع محافظات يمنية.
* إنشاء مراكز متخصصة لعلاج أمراض الكلى والقلب والأورام.