منوعات
وفاة الأكاديمية والتربوية سميرة مخوّش بعد مسيرة حافلة في التعليم بجامعة عدن
بحسب د. سالم السلفي "الصورة التقطت في الحفل الذي أقامه قسم اللغة العربية في مارس 2020م"
توفيت الأكاديمية والتربوية سميرة محمد عبده محمد مخوّش، إحدى الكوادر التعليمية والأكاديمية في عدن، عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد مسيرة امتدت لعقود في التدريس والعمل التربوي والجامعي.
ونعى الدكتور سالم السلفي، أستاذ الأدب والنقد بجامعة عدن، الأستاذة سميرة مخوّش، مستذكرًا تدريسها له خلال مرحلة البكالوريوس في النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي لمادتي البلاغة والأدب العباسي، ووصفها بأنها كانت «نموذجًا للمعلم الصارم المخلص لعمله»، وصاحبة موقف واضح في الدفاع عن العمل التربوي والأكاديمي.
وُلدت مخوّش عام 1943 في مدينة الشيخ عثمان بعدن، وأكملت تعليمها الابتدائي فيها عام 1954، قبل أن تواصل دراستها في مدرسة البراق بكريتر وكلية البنات بخورمكسر، وتحصل على الثانوية عام 1961.
وفي عام 1963 حصلت على دبلوم التربية من معهد تدريب المعلمات بعدن، وبدأت في العام نفسه مسيرتها في سلك التربية والتعليم، حيث عملت مدرّسة في إعدادية البنات بالشيخ عثمان بين عامي 1963 و1966، ثم في كلية البنات بخورمكسر حتى عام 1980، كما شغلت منصب النائبة الإدارية لثانوية بلقيس للبنات في الشيخ عثمان خلال الفترة من 1975 إلى 1977.
وحصلت عام 1980 على بكالوريوس اللغة العربية من كلية التربية بعدن، والتحقت في العام نفسه بالقسم معيدة، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرتها في التعليم الجامعي.
وواصلت دراساتها العليا، فحصلت عام 1986 على دبلوم عالٍ بعد البكالوريوس من معهد البحوث والدراسات العربية في بغداد، التابع لجامعة الدول العربية، عن بحثها «محمد الشرفي وقضية المرأة»، الذي صدر لاحقًا في كتاب عن دار الحرية ببغداد عام 1989.
كما نالت درجة الماجستير في الأدب الحديث من المعهد نفسه عام 1989 عن رسالتها «شعر محمد الشرفي بين الالتزام والفن»، وحصلت على لقب أستاذ مساعد عام 1988.
وأسهمت الراحلة في تأليف كتب النحو للمرحلة الثانوية، إلى جانب مشاركتها في وضع مفردات النحو لبرنامج البكالوريوس، قبل إحالتها إلى التقاعد عام 2008، بعد نحو أربعة عقود ونصف من العمل في مجالي التربية والتعليم والتعليم الجامعي.
ورحلت الأستاذة سميرة مخوّش "رحمها الله" في 5 أغسطس 2026، تاركةً إرثًا تربويًا وأكاديميًا وذكرى لدى أجيال من الطلاب الذين درستهم خلال مسيرتها الطويلة.