عربية

هل تنفجر سوريا بسبب صراع النفوذ بين تركيا وإسرائيل؟

منبر عدن - متابعات

تتصاعد المخاوف من تحوّل سوريا إلى ساحة مفتوحة لصراع النفوذ الإقليمي والدولي، في ظل تداخل المصالح الإسرائيلية والتركية والسورية، بالتزامن مع رسائل أمريكية تحذّر من اتساع رقعة التوتر.

وفي تطور لافت، شنت إسرائيل غارات جوية استهدفت مطار أبو الظهور شمال سوريا، مبررةً هجومها بما وصفته بمحاولة دمشق تغيير الوضع الأمني القائم مع إسرائيل، عبر السماح لقوات تركية بالانتشار في القاعدة الجوية، الأمر الذي اعتبرته تل أبيب تهديداً مباشراً لأمنها.

الرواية الإسرائيلية قوبلت برفض سوري، فيما ردت الرئاسة التركية باتهام إسرائيل بانتهاج سياسة توسعية ومزعزعة للاستقرار، في وقت يثير فيه الحديث عن انتشار تركي داخل مواقع عسكرية سورية حساسة تساؤلات حول طبيعة التفاهمات الأمنية التي تستند إليها إسرائيل في تبرير ضرباتها.

ويفتح التصعيد الباب أمام سؤال جوهري: ما المقصود بالوضع الراهن أو التفاهمات الأمنية التي تقول إسرائيل إن دمشق ملزمة بها؟ وهل تمتد هذه التفاهمات إلى الوجود العسكري التركي داخل الأراضي السورية، أم أن تل أبيب تستخدمها لتكريس حدود جديدة لنفوذها الأمني؟

كما يطرح المشهد تساؤلاً أكبر بشأن مستقبل العلاقات بين دمشق وتل أبيب وأنقرة، في ظل انتقال التنافس من طاولة الدبلوماسية إلى رسائل عسكرية مباشرة. فبين الغارات الإسرائيلية، والتحركات التركية، والرفض السوري، تبدو قواعد الاشتباك في سوريا أمام اختبار جديد، خصوصاً مع سعي كل طرف إلى توسيع هامش نفوذه دون الانزلاق إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار هذا المسار إلى إعادة إنتاج صراع نفوذ متعدد الأطراف داخل الجغرافيا السورية، بعدما باتت كل خطوة عسكرية تحمل رسالة سياسية تتجاوز حدود الموقع المستهدف.

فهل نحن أمام إعادة رسم لخريطة النفوذ في سوريا، أم أمام رسائل متبادلة هدفها فرض قواعد اشتباك جديدة؟

والأهم: من يملك القدرة على ضبط إيقاع التصعيد بين دمشق وتل أبيب وأنقرة، ومنع تحوّل صراع النفوذ إلى مواجهة جديدة قد تعيد إشعال الشرق الأوسط؟

ألغام الحوثيين تهدد الثروة الحيوانية وتفاقم معاناة الأسر الريفية


وزارة النفط تكشف أسباب أزمة الغاز وتعلن إجراءات عاجلة لضبط السوق


طيران مسيّر يحلق في أجواء عدن..والدفاعات الجوية تتصدى


أسعار صرف العملات الأجنبية صباح اليوم 20 أغسطس 2026