تقارير

المحافظ شيخ: رهان الحوثي على إرباك عدن عبر استهداف منشآتها الحيوية لن ينجح

منبر عدن - استماع

أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن العاصمة تتعامل مع تداعيات التصعيد والهجمات التي استهدفت قصر معاشيق ومطار عدن، مشدداً على أن الحياة في المدينة تسير بصورة طبيعية، وأن الرهان على إرباكها عبر استهداف منشآتها الحيوية لن ينجح.

وقال شيخ، في مقابلة مع قناة «العربية»، إن السلطة المحلية تضع الملف الإنساني في صدارة أولوياتها، في ظل تزايد موجات النزوح من مناطق عدة، بينها الحديدة وتعز ولحج، وما يترتب عليها من أعباء إضافية على الخدمات الأساسية والمرافق الصحية في المدينة.

وأوضح أن السلطة المحلية بادرت إلى احتواء أعداد كبيرة من الأسر النازحة، من خلال إقامة مخيمات إيواء عاجلة، بينها مخيم الفردوس، إلى جانب دعم المخيمات القائمة في لحج وخور عميرة وطور الباحة، والعمل على توفير الاحتياجات الضرورية للنازحين، ولا سيما في الجانب الطبي.

وأشار إلى أن المستشفيات في عدن تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد النازحين، مؤكداً أن السلطة المحلية تعمل بالشراكة مع وزارة الصحة والجهات الحكومية المعنية لمعالجة التداعيات الإنسانية والاستجابة للاحتياجات الطارئة.

وفي ما يتعلق باستهداف مطار عدن، اتهم المحافظ جماعة الحوثي بالسعي إلى فرض شكل جديد من الحصار، من خلال استهداف المطار الذي وصفه بأنه شريان حيوي يتنفس منه أكثر من 30 مليون يمني، ومحاولة عرقلة حركة شركات الطيران والناقل الوطني.

وأكد شيخ أن هذه الهجمات لن تعطل الحياة في عدن أو توقف عمل مؤسساتها الحيوية، مشيراً إلى أن المدينة قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة أداء مؤسسات الدولة مهامها رغم محاولات الإرباك.

وبشأن استهداف قصر معاشيق، قال إن الهجوم يحمل دلالات سياسية، معتبراً أن الحوثيين يسعون من خلاله إلى إظهار الحكومة بمظهر غير المستقر، والإيحاء بإمكانية تكرار تجربة صنعاء في عدن، لكنه شدد على أن هذه الحسابات خاطئة، وأن الحكومة ووزاراتها تواصل عملها بصورة طبيعية.

وفي سياق متصل، أشار محافظ عدن إلى أن اليمنيين، بعد نحو 11 عاماً من سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة من البلاد، باتوا يتطلعون إلى إنهاء هذه المرحلة واستعادة مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن إطلاق عملية «فجر اليمن» عزز آمال المواطنين في تحقيق تغيير شامل وتجاوز مرحلة الانقلاب واختطاف مؤسسات الدولة.

وأضاف أن الممارسات الحوثية على الأرض تتناقض مع الخطاب الذي تطرحه الجماعة بشأن السلام، معتبراً أن التطورات الراهنة تمثل، من وجهة نظره، مدخلاً لاستعادة الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.

وأكد شيخ أن عدن سبق أن شكلت عام 2015 بوابة لتغيير المعادلة على المستوى الوطني، بدعم وإسناد من التحالف العربي، مشدداً على قدرتها على مواصلة دورها في مواجهة التحديات الراهنة.

وفي ما يتعلق بتداعيات تجدد المعارك وموجات النزوح من تعز ومناطق أخرى، اتهم المحافظ الحوثيين بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في المناطق المحررة عبر التهجير القسري، محذراً من محاولات استغلال تجمعات النازحين لتنفيذ أنشطة من شأنها الإخلال بالأمن.

وأوضح أن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية تدرك طبيعة هذه التحديات، وتعمل على الفصل بين العمل الإنساني والمهام الأمنية، مشيراً إلى أن الأجهزة المعنية تعاملت خلال أكثر من شهر ونصف مع عدد من الإشكاليات المرتبطة بالنزوح، بالتوازي مع استمرار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار وتوفير الحماية للنازحين.

وعن الجهود المطلوبة لمواجهة الأزمة الإنسانية، أكد محافظ عدن وجود شراكة بين الحكومة والسلطة المحلية والجهات الدولية، بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» والمنظمات الدولية، إلى جانب الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وقال إن هذه الجهود أسهمت في استيعاب موجة النزوح الكبيرة والحد من تداعياتها، مشدداً على أن الملف الإنساني يحظى بالأولوية لدى الحكومة والسلطة المحلية، وأن الفرق الميدانية تواصل عملها لتقديم المساعدات وتلبية الاحتياجات العاجلة.

واختتم شيخ بالتأكيد على استمرار الجهود المحلية والشراكة مع الجهات الحكومية والدولية للتعامل مع تداعيات التصعيد، مشدداً على أن عدن ستواصل مواجهة التحديات الإنسانية والأمنية، وأن استهداف منشآتها الحيوية لن يحقق، بحسب تعبيره، هدف إرباك المدينة أو تعطيل مؤسساتها.

نزيف الجبهات يجبر الحو.ثي على الزجّ برجال الأمن والسجون إلى محرقة جبهات القـ.تال!


أمن العاصمة عدن يضبط 55 متهما وتحقق 41 قضية جنائية خلال أسبوع


هيئة حماية البيئة تنظم دورة تدريبية لإعداد الخطط التشغيلية السنوية الموازنات التقديرية


المدير التنفيذي لمؤسسة صلة للتنمية يبحث مع وزير التعليم الفني والتدريب المهني سبل التعاون المشترك