محلية
مناشدة لرئيس الوزراء بمراجعة مخصصات الإعاشة الخارجية وتوجيه الدعم إلى جبهة الصبيحة والنازحين
دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني المحترم،
نتوجه إليكم بهذه المناشدة بشأن أولويات الإنفاق والدعم في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد، ونطالب الحكومة بإعادة النظر بصورة عاجلة وشفافة في بند الإعاشة والمخصصات التي تُصرف خارج الوطن، والكشف للرأي العام عن المستفيدين منها وحجم المبالغ المصروفة والأسس القانونية والإدارية التي تستند إليها.
إن الحديث المتداول عن صرف إعاشات ومخصصات لبعض المسؤولين المقيمين في الرياض وتركيا والقاهرة يستوجب من الحكومة توضيحًا رسميًا وشفافًا: من يستلم هذه المخصصات؟ وكم تبلغ قيمتها؟ وما مبررات استمرارها؟ وهل لا تزال الحاجة إليها قائمة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية والأمنية التي يعيشها المواطنون؟
وفي المقابل، هناك احتياجات ملحّة على الأرض، ومن بينها جبهة الصبيحة وما تتحمله من أعباء، إلى جانب أوضاع النازحين والأسر المحتاجة من أبناء الصبيحة الذين يحتاجون إلى الغذاء والمأوى والرعاية والخدمات الأساسية.
إن الأولوية في المال العام ينبغي أن تكون للمواطن وللاحتياجات الفعلية داخل الوطن. ولذلك نطالب الحكومة بمراجعة شاملة لبند الإعاشة والمخصصات الخارجية، وإيقاف أي مبالغ لا تستند إلى حاجة فعلية أو مسوغ واضح، وإعادة توجيه ما يمكن توفيره وفق الأطر القانونية إلى دعم الاحتياجات ذات الأولوية، وفي مقدمتها جبهة الصبيحة والنازحون والأسر الأشد احتياجًا.
كما ندعو إلى إنشاء آلية واضحة وشفافة لضمان وصول أي دعم مخصص للصبيحة إلى مستحقيه، بعيدًا عن الوساطات والمحسوبية، مع نشر بيانات دورية توضح حجم الدعم وأوجه صرفه والجهات المستفيدة منه.
دولة رئيس الوزراء،
الصبيحة بحاجة إلى أفعال ملموسة، والنازحون بحاجة إلى من يقف معهم. والمطلوب ليس نقل الامتيازات من فئة إلى أخرى، بل ترتيب أولويات الإنفاق العام على أساس الحاجة والعدالة والشفافية والمصلحة العامة.
ومن هنا نجدد مطالبتنا:
راجعوا الإعاشة والمخصصات الخارجية، أوقفوا غير الضروري منها، اكشفوا للرأي العام أين تذهب الأموال، ووجّهوا الموارد المتاحة إلى جبهة الصبيحة والنازحين والأسر المحتاجة من أبنائها.
فالأموال العامة أمانة، والأولوية لمن هم على الأرض ويتحملون تبعات الحرب والنزوح والظروف المعيشية القاسية.
والله من وراء القصد.