محلية
أقارب نجل العليمي يتدخلون في شؤون حضرموت ويحاولون بسط نفوذه داخل مؤسساتها عن بعد من صنعاء
أثارت تحركات أقارب نجل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي في محافظة حضرموت موجة من التساؤلات والقلق مع تنامي الدور الذي يسعى إلى ممارسته داخل المحافظة، في ظل مؤشرات على تدخله في شؤون عدد من المؤسسات والدوائر الحكومية، ومحاولته التواصل المباشر مع قياداتها وتوجيهها بتعليمات وأوامر دون امتلاك أي صفة رسمية أو تفويض قانوني يخوله بذلك.
وبحسب معلومات خاص حصل عليها كاتب الخبر فإن أقارب نجل العليمي، وصلوا مؤخراً إلى حضرموت من صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، حيث يتعاملون مع المليشيات ويدفعون ضرائبها، ويتماهون مع سياساتها، وقد باشروا فور دخولهم المكلا، سلسلة اتصالات ولقاءات مع قيادات في عدد من المؤسسات الحكومية بالمحافظة، مستغلين نفوذ نجل الرئيس، وانطلقوا في تحركات تجاوزت حدود الزيارات والعلاقات الشخصية، لتصل حد التدخل في شؤون العمل المؤسسي وتوجيه مسؤولين وقيادات بتعليمات لا تستند إلى أي اختصاص رسمي معلن، سوى أنهم من أقارب نجل الرئيس.
ما يثير، القلق والريبة من احتمالية ترتيبهم مع مليشيات الحوثي لإحداث اضطرابات في المحافظة، وقياس مدى قابلية تفعيل النفوذ الحوثي في حضرموت.
كما تبرز خطورة هذه التحركات في الوقت الذي تشتعل جبهات الشرعية في القتال ضد مليشيات الحوثي، بإشراف مباشر من رئيس المجلس الرئاسي د. رشاد العليمي، وأعضاء المجلس الرئاسي، ما قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات في حضرموت قد تؤثر على سير المعارك وسرعة حسمها، وتمنح مليشيا الحوثي فرصة خلخلة معسكر الشرعية من الداخل.
كما تكتسب هذه التحركات خطورة مضاعفة بالنظر إلى خصوصية حضرموت، التي ظلت تنظر إلى مثل هذه الممارسات باعتبارها مظاهر دخيلة على تقاليدها الإدارية والاجتماعية، فضلاً عن كونها محافظة تحتاج في هذه المرحلة إلى تعزيز الاستقرار وتحصين مؤسساتها، لا فتح مسارات جديدة للصراع على النفوذ ومراكز القرار في داخلها.. في وقت تبذل فيه السلطة المحلية بحضرموت جهوداً لترميم الجبهة الداخلية وتوحيد المواقف وصفوف كل القوى الحضرمية، استعداداً لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية، وفي مقدمتها مخاطر التمدد الحوثي، واحتمالات تسلل خلايا تابعة للميليشيات والتنظيمات الإرهابية إلى المحافظة.