سياسيون وصحفيون وناشطون يطلقون وسم "الحوثي يستهدف الاحياء السكنيه" تنديداً باستهداف المدنيين في مأرب والمخا
أطلق سياسيون وصحفيون وناشطون يمنيون، اليوم، حملة إلكترونية واسعة على منصة إكس تويتر سابقا تحت
وسم #الحوثي_يستهدف_الاحياء_السكنيه
للتنديد بالهجمات الحوثية التي استهدفت أحياء سكنية ومناطق مدنية في مدينتي مأرب والمخا، مؤكدين أن توجيه الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة نحو المناطق المأهولة بالسكان يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقواعد الإنسانية التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
وتفاعل عدد من الإعلاميين والباحثين والناشطين مع الوسم، مستعرضين ما وصفوه بالآثار الإنسانية المترتبة على الهجمات الحوثية، من سقوط ضحايا مدنيين وتدمير للمنازل والممتلكات، إلى جانب ما تسببه الهجمات من حالة خوف ونزوح بين السكان.
وقال الناشط الصحفي علي ناصر العولقي إن المشاهد المأساوية تتكرر من مأرب إلى المخا، مع سقوط الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة فوق منازل المواطنين والأسواق والمنشآت الحيوية، معتبراً أن القصف العشوائي للأحياء المدنية ليس إنجازاً عسكرياً، بل استهداف صريح للحياة واستمرار لنهج الجماعة في التدمير والتشريد.
وأضاف العولقي أن استهداف الأحياء السكنية والمدنيين في مأرب والمخا بالصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل تصعيداً خطيراً ومستمرًا، مؤكداً أن ما وصفها بـجرائم الحرب تكشف خطورة استهداف أرواح المدنيين وممتلكاتهم.
من جانبه، قال الناشط الصحافي صبري سالمين بن محاشن إن ما وصفه بـالعنف الحوثي ضد اليمنيين ظهر، بحسب تعبيره، في استهداف المدن والأحياء السكنية، مستذكراً ما تعرضت له مدينتا عدن وتعز خلال عام 2015 من قصف طال المناطق السكنية وأوقع قتلى وجرحى بين المدنيين، قبل أن تمتد هذه المنهجية، وفق قوله، إلى مدن يمنية أخرى.
وفي السياق ذاته، قالت ليزا الحسني، وكيلة وزارة الإعلام اليمنية، إن القانون الدولي الإنساني يحظر قصف خيام ومخيمات النازحين، مشيرة إلى أن استهداف هذه المواقع يمثل جريمة حرب، نظراً إلى أنها تضم فئات من المدنيين الذين فروا من مناطق العمليات العسكرية.
وأضافت الحسني أن آثار القصف لا تتوقف عند لحظة الانفجار، موضحة أن تدمير المنازل والممتلكات يدفع العائلات إلى النزوح والشتات، وأن حجم المعاناة الإنسانية يتجسد في الخسائر المادية والاجتماعية التي تخلفها الهجمات على السكان.
بدوره، قال الباحث والمحلل السياسي د. حسن محمد القطوي إن الحوثيين مستمرون في استهداف الأعيان المدنية، معتبراً أن ذلك يمثل تحدياً للقواعد الإنسانية والاتفاقات التي رعتها الأمم المتحدة.
وأضاف القطوي أن أكثر من عقد من الصراع شهد، وفق وصفه، استهدافاً للمدن والقرى والأحياء السكنية والمنازل، معتبراً أن استمرار هذه الهجمات يعكس، بحسب رأيه، خطورة الجماعة على حياة المدنيين.
من جهته، قال الصحفي اليمني أحمد الشميري إن استهداف الأحياء السكنية في المخا ومأرب ليس عملاً عسكرياً بل جريمة إرهابية، معتبراً أن توجيه الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو المدن والمنازل يمثل اعتداءً مباشراً على المدنيين وحياتهم وأمنهم، ويهدف إلى نشر الرعب بين السكان.
واتهم الشميري خبراء إيرانيين، بينهم شخص ذكره بالاسم علي رضائي، بالإشراف على الصواريخ والأسلحة التي تستخدمها جماعة الحوثي، وقال إن هذه الأسلحة والطائرات المسيّرة ذات منشأ إيراني.
وتأتي الحملة الإلكترونية في ظل تصاعد الانتقادات اليمنية للهجمات التي تطال المناطق المدنية، حيث دعا المشاركون عبر الوسم إلى تسليط الضوء على الأضرار التي تلحق بالسكان والممتلكات، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين، مؤكدين أن حماية الأحياء السكنية والأعيان المدنية يجب أن تكون أولوية في أي مسار لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في اليمن.




