الدولة أساس الأمن والاستقرار

منبر عدن - خاص

تشكل الدولة الوطنية الركيزة الأساسية لحفظ الأمن والاستقرار وصون سيادة الأوطان ، وهو ما يجعل دعم مؤسساتها الشرعية ضرورة وطنية لضمان مستقبل آمن ومستقر للشعب اليمني.

فقد أثبتت سنوات الصراع أن غياب مؤسسات الدولة وانتشار السلاح خارج إطارها أسهما في تعميق المعاناة الإنسانية وتعطيل التنمية وإضعاف الاقتصاد وإطالة أمد الأزمة التي دفعت ثمنها مختلف فئات المجتمع.

ومن هذا المنطلق تبرز أهمية الالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية باعتبارها الإطار الدستوري المعترف به محليا ودوليا والقادر على قيادة جهود استعادة الأمن وتفعيل مؤسسات الحكم وتحسين الخدمات وتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق سلام شامل ومستدام يحفظ مصالح المواطنين جميعا.

وخلال السنوات الماضية أكدت الحكومة أن التحديات التي تواجه البلاد لا تقتصر على البعد الداخلي ، بل ترتبط أيضا بتدخلات خارجية أسهمت في تعقيد الأزمة وإطالة أمدها.

وترى الحكومة أن مليشيات الحوثي الارهابية ترتبط بالمشروع الإيراني وأن هذا الارتباط انعكس على مسار الصراع وأثر في فرص الحل السياسي وأبقى بلادنا ساحة للتوترات الإقليمية.

وفي المقابل واصلت المملكة العربية السعودية أداء دور محوري في دعم اليمن انطلاقا من حرصها على أمنه واستقراره.

فلم يقتصر هذا الدور على الجانب السياسي بل شمل الدعم الإنساني والإغاثي والاقتصادي والتنموي إضافة إلى رعاية المبادرات الهادفة إلى وقف إطلاق النار وتشجيع الحوار بين الأطراف وصولا إلى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب.

كما حرصت المملكة على دعم الاقتصاد اليمني والمساهمة في استقرار العملة وتحسين الخدمات الأساسية وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية بما يعكس التزاما ثابتا بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مختلف الظروف ويؤكد أن أمن اليمن واستقراره يمثلان جزءا لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها.

وفي الوقت ذاته فإن حماية السيادة الوطنية تتطلب دعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء مهامها وترسيخ سيادة القانون، ورفض أي محاولات لفرض واقع بقوة السلاح أو رهن القرار الوطني بأجندات خارجية.

فالدولة القوية هي الضامن لحماية الحقوق وصيانة المؤسسات وتحقيق التنمية وتهيئة البيئة المناسبة لعودة الحياة الطبيعية.

كما أن أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب يمثل مسؤولية مشتركة لما له من أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة الأمر الذي يجعل استقرار اليمن ضرورة إقليمية ودولية ويعزز أهمية دعم الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع عبر الحلول السياسية.

إن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب لغة الحكمة وتعزيز وحدة الصف ودعم كل الجهود التي تقود إلى السلام بما يحفظ سيادة اليمن واستقلال قراره الوطني ويعيد بناء مؤسساته ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

فاستعادة الدولة ليست هدفا سياسيا فحسب بل هي الأساس الذي يقوم عليه مستقبل اليمن والطريق نحو إنهاء المعاناة وإطلاق مرحلة جديدة من البناء والإعمار في ظل شراكة عربية فاعلة وجهود دولية تسعى إلى تحقيق السلام العادل والدائم.