إقتحام المعاشيق جنون سياسي أم اندفاع نحو الهاوية؟
ما حدث يوم أمس في قصر المعاشيق ليس مجرد تكرار لمشهد عابر، بل هو استنساخ لذات الخطأ التاريخي الذي رأيناه سابقاً في حضرموت. إنه الانتحار السياسي في أبهى صوره، ونفس المسار الذي يقودنا جميعاً نحو الحافة.
اقتحام القصر ليس فعلاً بطولياً ولا يمت للشجاعة بصلة. هذا جنون سياسي سندفع ثمنه جميعاً بلا استثناء. النتيجة لن تكون نصراً، بل كارثة حقيقية، والسبب..
إهانة هيبة الحكومه الجنوبيه : التي من المفترض أن نكون جزءاً من بنائها لا هدمها.
إهانة الشعب: قبل أن تكون مواجهة مع وزراء أو حكومة، هي استخفاف بوعي الناس ومستقبلهم.
من حق أي فرد أن يرفع صوته، ومن حقنا جميعاً التعبير عن آرائنا ورفض٤ الواقع، لكن:
الساحات موجودة: لمن أراد التعبير السلمي.
المنابر مفتوحة لمن يملك حجة وقضية.
القانون يكفل الحقوق: ولا أحد يمنع أحداً من قول كلمة الحق.
إن تحويل الغضب الشعبي إلى صدامات ومشاهد فوضوية هو أسوأ خدمة يمكن أن تُقدّم للقضية الجنوبية.
علينا أن ندرك أن القضايا الكبرى لا تُحل بكسر الأبواب، بل بالحكمة السياسية والحفاظ على ما تبقى من مؤسسات.
الغضب الشعبي حق، لكن تحويله إلى مشاهد فوضوية هو طعنة في خاصرة المشروع الذي ننشده.
