أمجد خالد وعُري المشروع الإخواني
من بطل في جيش الشرعية إلى «إرهابي متخادم مع الحوثي»
ويخرج من الإخوان من يبرر فيقول: «ما تعانيه الشرعية سببه ممارسات سابقة أفرغتها من الأحرار، وخلقت بدائل موازية، وأهملت الجيش الوطني».
10 سنوات والحكومة في فنادق الرياض، حوّلوا الحرب إلى استثمارات عائلية وحزبية ورواتب دولارية، أما في الداخل فلا رواتب، ولا خدمات، ولا أمن. وجاعت الناس، فلجأت إلى أي جهة توفر لها الأمن والراتب؛ لأن الجيش الوطني له مواصفات حركية!!
يقولون: تم إهمال الجيش... لكن لا يقولون: من كان وزير الدفاع؟ ومن كان رئيس هيئة الأركان لثماني سنوات؟ ألم يكونوا من قيادات الإخوان أو ممن يرضون عنهم؟ أما الدعم فكان يأتي للجيش من التحالف، وكان يُباع في السوق السوداء أو يُحتجز في المخازن، والدليل: ألوية كاملة سلّمت سلاحها للحوثي في الجوف ونهم دون طلقة.
التحالف دخل لـ«إعادة الشرعية»، وقدم مليارات وجبالًا من السلاح، فحوّلتم الشرعية إلى «شرعية فنادق واستثمارات». ماذا قدمتم غير البيانات والضجيج في الفضاء الرقمي والهزائم والانسحابات التكتيكية؟
في عدن، قدم الإخوان «أمجد خالد»، وسوّقوه إعلاميًا على أنه مقاوم شرس ضد الاجتياح الحوثي وقائد لواء في الجيش الوطني، ثم ظهر أنه إرهابي متخادم مع الحوثي. هذه النتيجة ظهرت في عدن وأنكرتموها، والآن ظهرت في المكلا والخنبشي محافظ. هذا هو مشروعكم: ترفعون «أبطالكم» إعلاميًا، وحين تسقط الأقنعة يتضح أنهم أدوات إرهاب واغتيال وتفجير.
حسنًا.. من الذي أفرغ الشرعية؟ ومن الذي اختار أدواتها الرخيصة؟ ومن كان يمسك بكل مفاصل القرار طوال 10 سنوات؟ من صاحب أكبر رصيد في الانسحابات التكتيكية؟ أما من تسمونهم مليشيات، فحرروا مناطقهم أو ثبتوا في جبهاتهم، وأنتم تحاربونهم حربًا لا تقل عن حرب الحوثي.
حوّلتم الحكومة إلى موظفين بلا صلاحيات؛ لأن أي قرار وطني يهدد مشروعكم الحزبي تمنعونه. أهملتم الجيش، وبنيتم مليشيات سميتموها جيشًا وطنيًا فارغًا من الوطنية، لتخدم «تمكينكم». جمّدتم الجبهات، وبررتم الهزائم بـ«مؤامرة إماراتية» وبـ«انفصالية»، حتى صدقتم الكذبة.
الآن سقطت الشماعة، وخرجت الإمارات، ولم يعد هناك من تعلّقون عليه الفشل. بقيت الحقيقة عارية: لم تخسروا الحرب بسبب الآخرين، بل خسرتم لأن مشروعكم من البداية لم يكن «دولة»، بل «تمكينًا». مشروعكم يرى في الحرب فرصة، وفي التفتيت ورقة، وفي الدين عباءة؛ ولهذا فشلتم وأفشلتم.
وختامًا
لا يمكن هزيمة الحوثي بتجميل انهزامية التجربة الإخوانية في محاربته، بل لابد من وضع مقاربة مختلفة سياسيًا وعسكريًا؛ فأدوات الفشل لا يمكن أن تكون أدوات نجاح، مهما حاولوا إعادة إنتاجها وتسويقها إعلاميًا.
