الوفد الجنوبي

منبر عدن - خاص

الوفد الجنوبي الذي ذهب إلى الرياض قدم الكثير وحقق أعظم المنجزات بعد الإنهيار الذي حصل مطلع شهر يناير وهذه أهمها :

1 - حافظوا على أمن واستقرار الجنوب وعدم انزلاقه نحو الفوضى وسيناريو الأنبار وحلب والموصل كما كان يخطط الأعداء .

2- حافظوا على تماسك القوات المسلحة الجنوبية كقوة ضاربة ومنعوا تفككها وتشرذمها عبر سد الفراغ والعمل ضمن غرفة عمليات واحدة تحت إشراف القائد العام أبو زرعة المحرمي .

3- أوقفوا بعض القوات الشمالية التي كانت تحشد لاستغلال الأحداث لغزو شبوة وعدن واحتلال ما تبقى من الجنوب .

4 - طمأنوا الأشقاء في المملكة العربية السعودية ووثقوا العلاقة معهم وقطعوا الطريق أمام المتربصين بالجنوب والساعين إلى غرس الخلافات ونحر القضية الجنوبية .

5 - ضمنوا رواتب القوات المسلحة الجنوبية لما يقارب مئتي ألف عسكري بما يزيد على مئتين مليون ريال سعودي شهريا .

6- تأمين رواتب مئتين ألف عسكري جنوبي يعني استقرار معيشة ما يقارب اثنين مليون مواطن من أبناء الجنوب بما في ذلك العسكر المنسحبون والمشاركون في الأحداث وحتى من أساؤوا إلى الوفد لم تقطع رواتبهم .

7- عقدوا لقاء تشاوري بحضور علم الجنوب وترديد نشيده في عاصمة عربية كبرى وهو تطور مهم في حضور وتدويل القضية الجنوبية على المستوى السياسي والإقليمي .

8- حافظوا على النسيج الاجتماعي الجنوبي وحرصوا على عدم تحويل الخلاف السياسي إلى صراع اجتماعي أو مناطقي .

9- حافظوا على خطاب إعلامي مستقيم ممثل بقناة الجنوب اليوم دون تجنيد مطابخ إعلامية للدفاع عنهم أو مهاجمة أي طرف جنوبي أو دولي وسمو بالحكمة والحلم فوق كل الجراح .

10- حملوا مشروع شعب الجنوب وتمسكوا بتطلعات الشارع الجنوبي المتمثلة بحقه في تقرير مصيره واستقلاله ونقلوا هذه التطلعات إلى دوائر سياسية وإقليمية ودولية وفتحوا الطريق أمام حوار جنوبي جنوبي يقوم على هذه القاعدة .

11 - حافظوا على القرار الجنوبي من الانجرار إلى ردود أفعال متسرعة كان يمكن أن تمنح خصوم الجنوب فرصة لضرب وحدته السياسية والعسكرية والأمنية .

12- اختاروا طريق الحوار والتهدئة وتحملوا الضغوط والتخوين والإساءات الشخصية للحفاظ على ماتبقى من مصالح شعب الجنوب وأمنه واستقراره وتركوا الخلافات جانبا أمام الهدف الأكبر المتمثل في حماية الجنوب ومشروعه السياسي من الإنهيار والذهاب إلى دون نقطة الصفر .

هذه ليست كل المنجزات
فالوفد الجنوبي لم يكن في مهمة عابرة بل كان يتحمل مسؤولية تاريخية في مرحلة شديدة الحساسية والخطورة وكان عليه أن يحافظ على الجنوب من الداخل ويحمي قضيته من الخارج ويمنع تحويل الخلافات إلى صراع جنوبي جنوبي .

ومن ينظر إلى النتائج بعيدا عن الضجيج الإعلامي سيدرك أن الحفاظ على وحدة القوات واستقرار الجنوب وتأمين رواتب أبنائه والحفاظ على علاقاته مع الأشقاء ونقل قضيته إلى مستوى سياسي أوسع هي منجزات لا يمكن التقليل من قيمتها إلا عند من يجهل ماهية المرحلة التي مرينا بها منذ بداية العام وتعقيدات الصراع الإقليمي والدولي وخطورة تجاهل الواقعية وكسب الممكن المتاح موضوعيا وذاتيا .

مقالات الكاتب