تحسن ملحوظ في كهرباء عدن بعد وصول إمدادات نفطية جديدة ودعم سعودي لقطاع الطاقة
شهدت خدمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الثلاثاء، تحسناً ملحوظاً تمثل في انخفاض ساعات الانقطاع إلى نحو خمس ساعات مقارنة بتسع ساعات خلال الأيام الماضية، وذلك عقب جهود حكومية مكثفة لتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، وفي مقدمتها محطة بترومسيلة.
ويأتي هذا التحسن بعد تحركات متواصلة لضمان تدفق إمدادات النفط الخام إلى محطات الكهرباء، حيث أعلنت الجهات المعنية عن ضخ كميات جديدة من الخام من الحقول النفطية في محافظة شبوة باتجاه منشآت التخزين والتصدير، تمهيداً لنقلها إلى عدن واستخدامها في تعزيز إنتاج الطاقة الكهربائية.
وبحسب المعلومات المتاحة، قامت شركة صافر عصر أمس بضخ نحو 4000 برميل من النفط الخام إلى قطاع 4 بمحافظة شبوة، ومنها إلى الترمنال ومرفأ الشحن في رضوم، فيما ضخ قطاع S2 العقلة نحو 2600 برميل إضافية من النفط الخام إلى الترمنال ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز المخزون المخصص لتشغيل محطات الكهرباء.
كما تتواصل عمليات النقل البري للوقود، إذ من المنتظر وصول ما بين 17 و18 قاطرة نفط خام خلال الساعات المقبلة، تشمل ما بين 11 و12 قاطرة من النفط الخفيف القادم من شبوة ومأرب، إضافة إلى 7 قاطرات من النفط الثقيل القادم من حضرموت.
وجاءت هذه التطورات بعد جهود ومتابعات مكثفة بذلتها قيادة السلطة المحلية في العاصمة عدن مع الحكومة ووزارة الكهرباء والطاقة والجهات المعنية، لتأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد ومعالجة الاختناقات التي هددت استمرارية الخدمة خلال الأيام الماضية. وبحسب متابعين، فقد وصلت أزمة الكهرباء إلى مستويات مقلقة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وتزايد ساعات الانقطاع، ما استدعى تحركاً عاجلاً لتوفير حلول سريعة تحول دون تفاقم الأوضاع وخروجها عن السيطرة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإمدادات في رفع القدرة التوليدية لمحطة بترومسيلة، التي تمثل أحد أهم مصادر إنتاج الكهرباء في عدن، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف.
ويأتي هذا التحسن في خدمة الكهرباء بالتزامن مع إعلان المملكة العربية السعودية، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تقديم منحة مشتقات نفطية عاجلة بقيمة 150 مليون دولار لتأمين احتياجات محطات التوليد من مادتي الديزل والمازوت حتى نهاية عام 2026. ومن المتوقع أن تسهم هذه المنحة في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية ورفع القدرة التشغيلية للمحطات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في تحسين الخدمة والتخفيف من معاناة المواطنين.
ويرى مختصون في قطاع الطاقة أن تزامن وصول إمدادات النفط الخام المحلية مع المنحة السعودية الجديدة من شأنه أن يوفر دعماً مهماً لاستقرار منظومة الكهرباء خلال المرحلة المقبلة، ويمنح الجهات المختصة مساحة أكبر لمعالجة الاختناقات التشغيلية التي عانت منها المحطات خلال الفترة الماضية.
ويُتوقع أن تسهم الكميات الجديدة من النفط الخام، إلى جانب المشتقات النفطية الممولة عبر المنحة السعودية، في تعزيز استقرار التشغيل وتقليص ساعات الانقطاع خلال الأيام والأسابيع المقبلة، بما يخفف من معاناة المواطنين الذين واجهوا خلال الفترة الماضية ساعات إطفاء طويلة تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
ويؤكد التحسن المسجل اليوم أهمية استمرار تدفق الوقود بصورة منتظمة إلى محطات التوليد، إلى جانب مواصلة الجهود الحكومية والدعم المقدم لقطاع الكهرباء، باعتباره أحد أبرز القطاعات الحيوية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين وبنشاط المؤسسات الخدمية والاقتصادية في عدن وبقية المحافظات المحررة.

