مركز عدن للدراسات التاريخية يعقد اجتماعه الدوري ويقر توجهاته العلمية للمرحلة المقبلة
عقد مركز عدن للدراسات التاريخية مساء اليوم الأحد الموافق 19 يوليو 2026م اجتماعه الدوري برئاسة الدكتور محمود السالمي، مدير المركز، وذلك في إطار الاجتماعات الدورية الهادفة إلى متابعة سير العمل، وتقييم مستوى الإنجاز، ورسم ملامح المرحلة القادمة بما يعزز دور المركز في خدمة البحث العلمي والتاريخي.
واستهل الاجتماع بمناقشة التقرير الخاص بالمشاريع والبرامج المدرجة ضمن الخطة السنوية للمركز، حيث جرى تقييم ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، واستعراض مستوى التنفيذ، إلى جانب الوقوف على أبرز التحديات التي تواجه سير العمل، ووضع عدد من المقترحات الكفيلة بتجاوزها.
وناقش المجتمعون التوجهات العامة لعمل المركز خلال المرحلة المقبلة، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الدراسات التاريخية، وتشجيع حركة التأليف والترجمة، والعناية بتوثيق الذاكرة الوطنية والتراثية، بما يسهم في حفظ التاريخ الوطني وإتاحته للأجيال القادمة وفق أسس علمية وأكاديمية رصينة.
كما أولى الاجتماع اهتمامًا خاصًا بملف تمويل المشاريع العلمية الجاهزة، حيث استعرض الحاضرون عدداً من الدراسات والبحوث التي أنجزتها المركز وأصبحت جاهزة للطباعة والنشر، إلا أنها ما تزال بانتظار توفير الدعم المالي اللازم. وتم بحث آليات التواصل مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية والجهات الداعمة، إلى جانب رجال الأعمال والمهتمين بالشأن الثقافي، للمساهمة في تمويل هذه الإصدارات وإخراجها إلى النور.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع الترتيبات النهائية الخاصة بإصدار العدد (14) من المجلة العلمية المحكمة "دراسات تاريخية"، حيث استعرضت هيئة التحرير مراحل إعداد العدد، وما أُنجز من عمليات التحكيم العلمي والمراجعة اللغوية والفنية للأبحاث المقبولة للنشر، مع التأكيد على الالتزام بالمعايير الأكاديمية المعتمدة، بما يحافظ على المكانة العلمية التي وصلت إليها المجلة بين الدوريات المتخصصة في الدراسات التاريخية.
وتوقف الاجتماع كذلك أمام التحديات والصعوبات التي تواجه المركز، وفي مقدمتها محدودية الموارد المالية التي تؤثر في تنفيذ عدد من برامجه ومشاريعه البحثية. وأكد الحاضرون أهمية البحث عن حلول عملية ومستدامة، من خلال بناء شراكات مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية، وتوسيع دائرة التعاون مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية المهتمة بدعم البحث العلمي وصون التراث التاريخي.
وفي ختام الاجتماع، أشاد المشاركون بالجهود الكبيرة التي يبذلها المركز في مواصلة رسالته العلمية والثقافية رغم الظروف والتحديات الراهنة، مؤكدين أن الحفاظ على الإرث التاريخي والذاكرة الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع. كما وجهوا دعوة مفتوحة إلى المؤسسات الرسمية والأهلية، والجامعات، والمراكز البحثية، ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى تعزيز التعاون مع المركز ودعم برامجه ومشاريعه، بما يسهم في خدمة التاريخ الوطني وتوثيقه للأجيال القادمة.
حضر الاجتماع كل من: أ.د.محمد بن هاوي باوزير، مدير دائرة المؤتمرات والندوات.
أ.د.علي صالح الخلاقي، مدير دائرة الإعلام والعلاقات العامة.
أ.د.طه حسين هديل، مدير دائرة الدوريات ورئيس تحرير مجلة دراسات تاريخية.
أ.م.د.نادر سعد العمري، مدير دائرة التوثيق.
ويواصل مركز عدن للدراسات التاريخية أداء رسالته العلمية بوصفه أحد أبرز المراكز البحثية المتخصصة في الدراسات التاريخية، من خلال إعداد البحوث، وإصدار المجلة العلمية المحكمة، وتنظيم المؤتمرات والندوات، والعمل على توثيق التاريخ والتراث الوطني وفق منهج علمي رصين، إيمانًا منه بأن صون الذاكرة التاريخية يمثل ركيزة أساسية في بناء الوعي الوطني وتعزيز الهوية الثقافية.

