منظمات حقوقية وإعلامية تطالب بالكشف عن النتائج الأولية للتحقيق في اغتيال الصحفي محمد عيضة
طالبت ثلاث منظمات حقوقية وإعلامية، السلطات اليمنية بإطلاع الرأي العام على النتائج الأولية للتحقيقات الجارية في قضية اغتيال الصحفي محمد عيضة، مؤكدة ضرورة محاسبة جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.
ودعت لجنة حماية الصحفيين، ومرصد الحريات الإعلامية «مرصدك»، والمنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين «صدى»، في رسالة مشتركة وجهتها إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ونائب رئيس المجلس ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، وأعضاء اللجنة الرئاسية المكلفة بالتحقيق، إلى إعلان مستجدات التحقيقات بالقدر الذي لا يؤثر في سير العدالة.
وأعربت المنظمات عن تضامنها مع أسرة الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي «العربية» و«الحدث»، مجددة إدانتها لاغتياله في 24 يونيو/حزيران 2026 بمحافظة حضرموت، إثر استهداف مركبته بعبوة ناسفة.
وأكدت أن استهداف الصحفيين يشكل اعتداءً على حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، كما يعزز مناخ الإفلات من العقاب.
ورحبت المنظمات بالإجراءات التي اتخذتها السلطات، بما في ذلك تشكيل لجنة رئاسية للتحقيق والإعلان عن توقيف عدد من المشتبه بهم، لكنها شددت على ضرورة إجراء تحقيق مهني ومستقل وشفاف يكشف جميع ملابسات الجريمة، ولا يقتصر على المنفذين، بل يشمل المخططين والمحرضين والممولين.
وقالت إن مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الجريمة يفرض ضرورة إطلاع الرأي العام على النتائج الأولية للتحقيق، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإحالة جميع المتورطين إلى القضاء، مع ضمان محاكمة عادلة وشفافة.
كما دعت إلى اتخاذ إجراءات عملية لتعزيز حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، لا سيما أن الصحفي محمد عيضة كان قد أبلغ جهات رسمية، قبل اغتياله، بتعرضه لتهديدات وملاحقة، وقدم قبل نحو شهر من مقتله بلاغاً إلى الأجهزة الأمنية في حضرموت حذر فيه من تعرض حياته للخطر وطالب بتوفير الحماية.
وسبق لعيضة أن تعرض في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 لمحاولة اعتقال على يد مسلحين حوثيين عقب اقتحام منزله في صنعاء، وتمكن من الفرار بعد إصابته بكسور، فيما تعرض شقيقه للاعتداء وصودرت معداته وأرشيفه الصحفي.

