بحيبح: الدعم السعودي للقطاع الصحي تجاوز 1.5 مليار دولار خلال 10 سنوات
أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح أن المملكة العربية السعودية تُعد الشريك والداعم الأبرز للقطاع الصحي في اليمن، مشيراً إلى أن إجمالي المساعدات السعودية المقدمة خلال السنوات العشر الماضية تجاوز 1.5 مليار دولار، ما أسهم في استمرار الخدمات الصحية وتعزيز صمود النظام الصحي وتنفيذ مشاريع استراتيجية استفاد منها ملايين اليمنيين.
وأوضح بحيبح، في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية، أن العلاقات اليمنية السعودية تقوم على شراكة استراتيجية وروابط أخوية راسخة، لافتاً إلى أن المملكة واصلت دعم اليمن سياسياً واقتصادياً وإنسانياً وتنموياً، بما يعكس حرصها على استقرار البلاد وتعافي مؤسساتها.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تنفذ خطة شاملة لإعادة بناء القطاع الصحي، تشمل تعزيز استدامة الخدمات الأساسية، وتوسيع نطاق وصولها إلى المناطق الأكثر احتياجاً، وإعادة تأهيل المرافق الصحية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتوفير الأدوية والمستلزمات، ودعم برامج الرعاية الصحية الأولية ومكافحة الأوبئة، بهدف الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى بناء نظام صحي أكثر قدرة على الصمود.
وبيّن أن الدعم السعودي شمل إنشاء وتجهيز وتشغيل مستشفيات ومراكز صحية، ومراكز للغسيل الكلوي والأطراف الصناعية، وتزويدها بالأجهزة الطبية والأدوية، إلى جانب دعم الحملات الصحية الوطنية، وبرامج مكافحة الأمراض، وتأهيل وتدريب الكوادر الصحية، ما أسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الوزير أن مستشفى الأمير محمد بن سلمان في العاصمة المؤقتة عدن يُعد من أبرز المشاريع الصحية الاستراتيجية المنفذة بدعم سعودي، إذ يقدم خدمات تخصصية مجانية، خاصة في مجال أمراض وجراحة القلب، إلى جانب دوره في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية.
وأضاف أن هناك تكاملاً بين جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث يركز البرنامج على بناء قدرات القطاع الصحي وتعزيز بنيته المؤسسية، بينما يواصل المركز تنفيذ عشرات المشاريع الصحية والإنسانية في مختلف المحافظات.
وأشار بحيبح إلى أن إنشاء صندوق دعم الصحة بموجب قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (2) لسنة 2026، وبدعم سعودي، يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة تمويل القطاع الصحي والانتقال التدريجي من الاستجابة الإنسانية إلى التنمية الصحية المستدامة.
وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد الاستراتيجية الوطنية للصحة للفترة 2026 – 2030، بالتزامن مع تنفيذ إعادة هيكلة شاملة للوزارة لتطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز نظم المعلومات الصحية، وبناء قدرات الكوادر الطبية.
وفي ختام حديثه، جدد وزير الصحة تقديره للدعم السعودي المستمر، مؤكداً أن المملكة كانت ولا تزال الشريك الرئيس في دعم القطاع الصحي اليمني، وأن الوزارة ماضية في تنفيذ برامج الإصلاح والتطوير، وتعزيز التعاون مع المانحين والمنظمات الدولية لبناء نظام صحي حديث ومستدام يلبي احتياجات المواطنين.

