«عكاظ» ترصد من الميدان.. وصول أول دفعة من الدعم السعودي لتجهيزات محطة كهرباء عدن

منبر عدن/ متابعات

في مشهد يجسد عمق الروابط الأخوية والثبات الراسخ للموقف السعودي تجاه السكان في اليمن، وصلت اليوم (الجمعة) الدفعة الأولى من التجهيزات والمعدات الفنية الخاصة بمشروع محطة توليد الكهرباء بقدرة 100 ميجاوات إلى مجمع الحسوة للطاقة الكهربائية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، والتي تأتي عبر ذراع المملكة التنموي «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

ويأتي وصول هذه التجهيزات الإستراتيجية في توقيت بالغ الأهمية، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن عجلة التنمية والمشاريع الخدمية السعودية لا تتوقف، متجاوزة ظروف الحرب والاشتباكات والتوترات الميدانية التي تشهدها البلاد، ومؤكدةً أن مصلحة المواطن اليمني واستقرار حياته اليومية تظل دائماً في صدارة أولويات القيادة الرشيدة للمملكة.

​شريان طاقة يحيي العاصمة المؤقتة

و​يُعول على مشروع المحطة الجديدة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 ميجاوات، أن يشكل نقطة تحول كبرى في مسار المنظومة الكهربائية المتعثرة بمدينة عدن، مساهماً بصورة مباشرة في خفض ساعات الانقطاعات المتكررة، وإعادة الروح للقطاعات الحيوية والخدمية التي ارتبطت طويلاً بمعاناة المواطن اليومية.

جاهزية هندسية وترتيبات لوجستية

​وفي غضون ذلك، أفادت مصادر ميدانية مطلعة بأن الطواقم الفنية والهندسية في مجمع الحسوة قد رفعت حالة الاستعداد القصوى، وأتمت كافة الترتيبات اللازمة لتفريغ الشحنة، والبدء في مسار التركيب لضمان سرعة إدخالها في الخدمة الفعلية.

ترقب شعبي وأمل بمستقبل مستقر

​وقوبل وصول المحطة بترحيب شعبي واسع وارتياح بالغ في الشارع العدني، حيث يترقب الأهالي دخول التجهيزات الجديدة حيز التشغيل كبارقة أمل حقيقية نحو معالجة جذرية ومستدامة لأزمة الطاقة، وإرساء قواعد الاستقرار الخدمي والاقتصادي في مختلف المحافظات اليمنية.

من جانبه، ​أكد مدير المكتب الإعلامي بوزارة الكهرباء والطاقة اليمنية محمد المسبحي، أن الدعم السعودي المتواصل لليمن على مدى أكثر من عشر سنوات يجسد موقفاً راسخاً وشراكة إستراتيجية ممتدة شملت مختلف القطاعات الحيوية، كالاقتصاد والكهرباء والطاقة والصحة والمياه والتعليم والبنية التحتية والتنمية الشاملة.

وقفة تاريخية في أدق المراحل

​وقال في تصريح لـ«عكاظ»، إن قطاع الكهرباء تحديداً حظي بحضور سعودي فاعِل في أصعب المراحل وأدق المنعطفات، بدءاً من دعم الوقود والمشتقات النفطية ومساندة محطات التوليد، وصولاً إلى تنفيذ مشاريع إستراتيجية نوعية تستهدف تعزيز قدرات التوليد وتطوير البنية التحتية للقطاع.

محطة الـ 100 ميجاوات حلول مستدامة

​ولفت إلى أن وصول الدفعة الأولى من تجهيزات محطة التوليد الإسعافية الجديدة بقدرة 100 ميجاوات إلى العاصمة المؤقتة عدن، يبعث برسالة قوية مفادها أن الدعم السعودي لا يقف عند حدود مواجهة الحاجات الآنية، بل يتعداها نحو إرساء حلول تنموية مستدامة للمستقبل.

وأكد أن وصول هذه التجهيزات يعد رسالة أمل وشاهداً جديداً على عمق الشراكة السعودية اليمنية، وبرهاناً ساطعاً على وقوف المملكة إلى جانب اليمن في أشد الظروف، لتظل شريكاً أساسياً في مسار التنمية وإعادة البناء؛ مثنياً على الدعم التنموي للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إنجاز هذه المشاريع الحيوية التي تلامس حياة المواطنين بصورة مباشرة.