ورشة نقاشية بعدن تناقش الحوار الوطني الجنوبي من منظور نسوي
عقدت مجموعة «جنوبيات من أجل السلام»، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبرعاية المعهد الأوروبي للسلام، ورشة عمل نقاشية بعنوان «الحوار الوطني الجنوبي من منظور نسوي»، تناولت أهمية الحوار ومشاركة المرأة في مسارات السلام وصناعة القرار.
وفي مستهل الورشة، ألقت الأستاذة إحسان عبيد، نائبة رئيسة مجموعة «جنوبيات من أجل السلام»، كلمة ترحيبية، قدمت خلالها نبذة تعريفية عن المجموعة وأهدافها وأنشطتها.
كما القت الأستاذة شفاء باحميش عضو مؤسس بالمجموعة رئيس اللجنة الاعلامية بالمجموعة كلمة عن المجموعة قالت فيها
في عدد من الفعاليات
تناولت مجموعة جنوبيات من أجل السلام واحدة من أهم القضايا وتحت عناوين مختلفة، وهي قضية الحوار الجنوبي.
وها نحن اليوم وفي ظرف معقد وخطير نعقد فعاليتنا حول نفس الموضوع (الحوار) الجنوبي وأهميته من منظور نسوي مع كل تعقيدات المرحلة وتحدياتها من أجل إستشراف آفاق السلام.
وما إنعقاد هذه الحلقة النقاشية إلآ إيمانٱ من مجموعة جنوبيات من أجل السلام بأن مفتاح إنهاء الحرب وإزالة التباينات وإنصاف الجنوب وقضيته والجنوح نحو السلام.
وعليه، فأن مهمة بالغة الأهمية تقع على عاثق المرأة الجنوبية في توحيد جهودها عبر آلياتها ومكوناتها وفعالياتها ومنظماتها لصياغة موحدة حول الحوار الجنوبي من منظور نسوي.
لبيقى تحقيق السلام هدفنا والتنمية والإستقرار طريقنا .
عقب ذلك، قدم الأستاذ قاسم داوود، رئيس مركز عدن للرصد والدراسات، ورقة عمل بعنوان «الحوار الوطني الجنوبي من منظور نسوي»، استعرض فيها جملة من القضايا المرتبطة بالسلام والحوار، وأهمية المشاركة الفاعلة للمرأة في هذه المسارات.
وأشار داوود إلى أن انعقاد اللقاء يأتي في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، وتجدد مظاهر التصعيد والعنف، وتفاقم التداعيات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية للصراع.
وأوضح أن هذه الظروف تبرز أهمية إعادة النظر في مفهوم السلام، بحيث لا يُفهم باعتباره مجرد غياب مؤقت للعنف أو توقف العمليات العسكرية، وإنما باعتباره عملية سياسية واجتماعية متكاملة تتضمن معالجة أسباب النزاع وتسوية القضايا السياسية.
وأكد أن الحوار يمثل إحدى الوسائل السلمية لإدارة الاختلافات وبناء التوافقات، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية مشاركة المرأة في هذه العملية، ليس باعتبارها فئة متأثرة بالصراع فحسب، وإنما بوصفها شريكاً كاملاً في المجتمع وقادراً على الإسهام في الوساطة وبناء التوافق، والمشاركة في صناعة القرار وبناء السلام.
وقال داوود إنه لا يمكن تصور حوار وطني جنوبي يتمتع بامتداد مجتمعي واسع من دون مشاركة فاعلة للمرأة، مؤكداً أن المرأة ليست مجرد فئة متأثرة بالصراع، وإنما شريك أساسي في المجتمع، ولها حق المشاركة في تحديد مستقبله السياسي والاجتماعي.
وشهدت الورشة نقاشاً حول أهمية تعزيز مشاركة النساء في مسارات الحوار والسلام، وضرورة إتاحة المجال أمامهن للمساهمة في صياغة الرؤى والمواقف المتعلقة بالقضايا السياسية والاجتماعية، بما يعزز من حضور المرأة كشريك فاعل في صناعة القرار وبناء السلام.

