الشبكة اليمنية للحقوق توثق 21 انتهاكًا حوثيًا في تعز خلال 24 ساعة

منبر عدن - متابعات

وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب مليشيا الحوثي 21 جريمة وانتهاكًا في محافظة تعز خلال الـ24 ساعة الماضية، بالتزامن مع إطلاق نحو 213 مقذوفًا على مناطق سكنية، واستمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين ووصول الإمدادات الأساسية.

وقالت الشبكة، في تقرير صادر عنها السبت، إن الانتهاكات شملت القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والاحتجاز في أماكن مجهولة، ومداهمة المنازل ونهبها، واستهداف الأحياء السكنية والطرق العامة، إلى جانب استقطاب شباب من فئة المهمشين وتجنيدهم.

وأفادت بأن الاعتداءات أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة ثلاثة مدنيين، بينهم امرأتان، بجروح متفاوتة، فضلًا عن اختطاف أربعة مواطنين ونقلهم إلى جهات مجهولة، ومداهمة ونهب ثلاثة منازل في مناطق التربة والحجرية، وتضرر سبعة منازل، بينها منزلان دُمّرا بالكامل.

وأشار التقرير إلى أن الطفل عمار ياسر الشريحي اختُطف من منزله في قرية الأكمة بمنطقة صبر، قبل العثور عليه مقتولًا، في واقعة أوردتها الشبكة ضمن الانتهاكات التي شهدتها المحافظة.

وأضافت الشبكة أن القصف والقنص استهدفا قرى كحلان والشقب، انطلاقًا من مواقع تمركز الحوثيين في ذي البرح وقرية المطالي بمديرية المسراخ، جنوب شرقي تعز، كما طالت الاعتداءات حي المطار القديم ومناطق سكنية في الضباب وقرية ميهال ونجد قسيم، ما تسبب في حالة من الخوف والهلع بين السكان، خصوصًا النساء والأطفال.

وفي قرية كحلان بمديرية صبر الموادم، أوضح التقرير أن قذائف هاون استهدفت منزلين؛ إذ تسببت إحداها بأضرار في منزل المواطن عبدالباسط محمود يحيى ومحتوياته، ونفوق عدد من المواشي، فيما ألحقت قذيفة أخرى أضرارًا مادية بمنزل المواطن مهيوب سيف يحيى الكحلاني، دون تسجيل إصابات بين أفراد أسرته.

وفي سياق متصل، رصدت الشبكة عمليات استقطاب لشباب من فئة المهمشين في منطقة السامقة بعزلة الكلائبة في مديرية المعافر، بهدف إلحاقهم بدورات ثقافية وتدريبية تمهيدًا لإرسالهم إلى جبهات القتال جنوبي المحافظة.

وحذرت الشبكة من استمرار استغلال أبناء هذه الفئة وتجنيد الأطفال وتعريضهم لمخاطر المشاركة في القتال، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتهم.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف القصف على الأحياء السكنية، وحماية المدنيين والمستشفيات والطواقم الطبية، ورفع الحصار والقيود المفروضة على حركة السكان، وفتح الطرق وضمان مرور الإمدادات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة.

كما دعت إلى تقديم دعم إنساني وصحي عاجل للمستشفيات، يشمل مستلزمات الطوارئ وأدوية السرطان ومستلزمات غسيل الكلى، وتسهيل نقل الحالات الحرجة إلى المرافق الطبية القادرة على علاجها.

وشددت الشبكة على ضرورة تحرك الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية لحماية سكان تعز، ودعم عمليات التوثيق والتحقيق المستقل في الانتهاكات، وضمان مساءلة المسؤولين عنها.