لنترك يافع تحيا بسلام
مخطى من يظن ان الإساءة إلى المملكة العربية السعودية تخدم الجنوب وقضيته فالمملكة كانت ولا تزال شريكاً أساسياً وصاحبة دور محوري في المنطقة ولا يمكن تجاهل مكانتها أو تأثيرها وجهود سعادة السفير محمد ال جابر كبيرة لخدمة وطنا ولمسات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في كل شارع ومكان في بلادنا .
نكن للشيخ عبدالرب النقيب كل الاحترام والتقدير لكن من حقنا القول إن بعض الخطابات المتحمسة قد لا تخدم القضية ولا تخدم أصحابها خصوصاً عندما تصدر في مناسبات ثقافية وتراثية يفترض أن تبقى بعيدة عن الاثارة والجدل والتصعيد السياسي .
وان كنا هنا لسنا بصدد تعداد افضال المملكة لانها اكبر من ان تعد وتحصى لكن ومن باب التذكير فقط فقد احتضنت المملكة الشيخ عبدالرب النقيب لسنوات طويلة وعمل ونجح واستثمر فيها كما احتضنت آلاف الجنوبيين واليمنيين ونعتقد ان من الإنصاف او من باب رد الجميل الاعتراف بذلك بعيداً عن الجحود أو النكران فما اسوى من مبادلة الجميل بالاساءة .
اننا اليوم بحاجة إلى خطاب عقلاني ومتزن يضع مصلحة الجنوب وقضيته في مقدمة الاولويات ويحافظ على العلاقات مع الأشقاء وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ويبحث عن القواسم المشتركة التي تجمعنا وتربطنا بهم لا عن الخصومات والشعارات التي لم تعد تجدي نفعاً او تصنع حلولاً على أرض الواقع بقدر ماتخلق مشاكل وعقبات الخاسر الاكبر فيها نحن جميعا وليس مثيروها وحدهم فقط .
لم يكن بعض الذين ذهبو إلى يافع ممن يعدون انفسهم قيادات موفقين في رحلتهم وكان افضل لهم لو انهم ابتعدوا عن التدخل في شؤون يافع واحترموا خصوصية هذه المنطقة وخصوصية تلك المهرجانات الثقافية والموروث الشعبي الذي يقام فيها وكانو زوار خير لا زوار فتنة لأن تحويل مثل هذه المناسبات إلى ساحات للخطابات السياسية وتصفية الحسابات يسبب توتراً لا حاجة ليافع به ولا يخدم مصلحتها بقدر مايثير الضغائن والاحقاد وينشر الخلافات فيما بين ابنائها .
كان وجود هولا الزوار كفاعلين رئيسيين في مثل هذه الفعاليات من الاخطاء الجسيمة التي وقع فيها المنظمين لها اذ افسحو المجال لهم لحرف الفعاليات عن مسارها وعن الهدف الذي من اجله تقام وكان اجدى وافضل ترك المجال لأبناء المنطقة لإدارة شؤونهم الثقافية بهدوء ومسؤولية بعيداً عن أي استغلال او وصاية وبعيداً عن اي اجندات تتجاوز محيط المنطقة التي تحتضن تلك الفعاليات الى ماهو ابعد من ذلك بكثير وترك يافع تحيا بسلام ومن يحب الجنوب ويخاف على قضيته فليعمل على بقاء يافع متماسكة .
