المنطقة على حافة الاشتعال.. والمستقبل بين رؤيتين

منبر عدن - خاص

تشهد منطقة الشرق الأوسط حشدا عسكريا وسياسيا غير مسبوق، وسط تقديرات بأن الحرب المقبلة قد تكون الأعنف في صراع مستقبل المنطقة.

لا شك أن الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية لها تأثير في هذا التصعيد، لكنها ليست العامل الوحيد في قرار الحرب أو السلام، فجوهر الصراع تحكمه عوامل استراتيجية أعمق، تتعلق بإعادة تشكيل المنطقة وموازين القوة فيها.

نحن اليوم، أمام رؤيتين متعارضتين:

الأولى: رؤية الحرب الصفرية:
هذه الرؤية، يتبناها اليمين الاسرائيلي وداعموه في الولايات المتحدة والغرب من جهة، والجناح الثوري الإيراني من جهة أخرى. فرغم التناقض بين الطرفين، فإن كليهما لا يرى الشرق الأوسط أو غرب آسيا -على اختلاف التسمية بينهما- إلا من منظور مشروعه الامبراطوري: "إسرائيل الكبرى" و"فارس الكبرى".

الثانية: رؤية استعادة التوازن: 
وتتبناها قوى عربية وإسلامية، ترى بأن بلدان المنطقة وشعوبها هي المتضرر الأكبر من الحرب ومآلات الهيمنة المحتملة، سواء كانت صهيونية أو إيرانية. وفي هذا السياق، يمكن قراءة تحالف مكة، وتحالف بدر، والوساطة الباكستانية، وموقف الأزهر، ومواقف قوى أخرى فاعلة في الأمة.

ويبقى السؤال: 
هل ستتغلب رؤية ردع الصراع واستعادة التوازن، أم ستذهب المنطقة نحو الحرب الصفرية ومسارات الهيمنة؟!. هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة.

مقالات الكاتب