قيادي في الحراك الجنوبي: استهداف السعودية بالشعارات يضعف القضية الجنوبية ويعزلها سياسيًا

أكد أن توجيه الخطاب العدائي نحو السعودية لا يخدم القضية الجنوبية، بل يضعفها ويعزلها سياسيًا، داعيًا إلى ترشيد الخطاب السياسي والإعلامي وضبط الشعارات في الفعاليات الجماهيرية، والعودة إلى الصوت الجنوبي التصالحي داخليًا وإقليميًا بما يحفظ كرامة القضية

منبر عدن - خاص

قال الكاتب والناشط أحمد سالم فضل إن رفع الشعارات العدائية ضد المملكة العربية السعودية أو غيرها من دول الإقليم يضر بالقضية الجنوبية ويضعفها سياسيًا، مؤكدًا أن مثل هذا الخطاب لا يخدم مصالح أبناء الجنوب، بل يعزل قضيتهم عن محيطها الإقليمي والدولي.

وأوضح فضل أن قضية الجنوب، ممثلة بدولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بحدود ما قبل 20 مايو 1990م، أعاد إحياءها الحراك الجنوبي السلمي الذي انطلق عام 2007م، حيث تبنى مشروعًا سياسيًا واضحًا وأقر فيدرالية الجنوب من المحافظات الست، وقاد نضالًا سلميًا أعاد القضية الجنوبية إلى الواجهة حتى ورد ذكره في قرار مجلس الأمن رقم 2140 ضمن العملية السياسية في اليمن.

وأشار إلى أن مرور ثمانية عشر عامًا على انطلاق الحراك لم يحقق تطلعات أبناء الجنوب بالشكل المنشود، بسبب اختطاف مساره وتفكيك هيئاته التنظيمية وإعادة تشكيل المشهد السياسي بصورة ضيقة لا تعكس التعدد الجنوبي ولا عمقه الاجتماعي والتاريخي.


وانتقد فضل الأصوات التي تدفع إلى العودة لخطاب ما قبل 2007م عبر تحويل الفعاليات الجماهيرية إلى منصات للتخوين والشتائم، سواء تجاه أطراف جنوبية أخرى أو تجاه دول الإقليم، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي وصفها بأنها ركيزة أساسية في معادلة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكد أن توجيه الخطاب العدائي نحو السعودية لا يخدم القضية الجنوبية، بل يضعفها ويعزلها سياسيًا، داعيًا إلى ترشيد الخطاب السياسي والإعلامي وضبط الشعارات في الفعاليات الجماهيرية، والعودة إلى الصوت الجنوبي التصالحي داخليًا وإقليميًا بما يحفظ كرامة القضية ويعزز فرص تحقيقها عبر مسار سياسي مسؤول ومتزن.

وشدد فضل على أن الجنوب لا يحتاج إلى مزيد من الخصومات، بل إلى خطاب عقلاني جامع يدرك موازين القوى ويعمل على بناء شراكات لا على هدمها.