بريطانيا: دعم إيران لمليشيا الحوثي يهدد سيادة اليمن واستقرار المنطقة
حذّرت المملكة المتحدة من خطورة أي محاولات إيرانية لتعزيز القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي في اليمن، مؤكدة أن مثل هذه التحركات تمثل انتهاكًا لسيادة اليمن، وتهدد الأمن والاستقرار على المستويين اليمني والإقليمي.
وجاء الموقف البريطاني خلال كلمة ألقتها القائمة بأعمال المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيت فوستر، أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عُقدت بطلب من الحكومة اليمنية، لمناقشة ما وصفته بانتهاكات إيرانية للأجواء والسيادة اليمنية.
وأعربت فوستر عن قلق بلادها إزاء التقارير التي تحدثت عن هبوط طائرتين إيرانيتين في اليمن، إحداهما في الثالث من يوليو والأخرى يوم الاثنين، دون الحصول على التصاريح اللازمة من السلطات اليمنية المختصة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وانتهاكًا لسيادة الدولة اليمنية.
وأكدت أن المملكة المتحدة تجدد دعمها الكامل لسيادة اليمن واستقلاله ووحدة أراضيه، مشيرة إلى أن صحة التقارير بشأن نقل تلك الرحلات عناصر عسكرية وخبراء فنيين ومعدات لدعم مليشيا الحوثي ستثير مخاوف بالغة، وقد تشكل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2216 و2140.
وشددت الدبلوماسية البريطانية على أن أي جهود تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي تعد “غير مقبولة”، لما تمثله من تهديد مباشر لاستقرار اليمن وتقويض للأمن الإقليمي، داعية إلى فتح تحقيق عبر الآليات الأممية المختصة، بما في ذلك فريق خبراء الأمم المتحدة، مع مطالبة جميع الأطراف بالتعاون الكامل مع التحقيقات.
وأضافت أن الشعب اليمني عانى لأكثر من عقد من ويلات الصراع، ويستحق فرصًا حقيقية لتحقيق السلام والتعافي الاقتصادي والاستقرار، بدلاً من الإجراءات التي تؤدي إلى تأجيج التوترات ورفع احتمالات تجدد النزاع.
كما دعت فوستر مليشيا الحوثي إلى وقف أي خطوات تصعيدية، مؤكدة استمرار التزام المملكة المتحدة بالتنسيق مع مجلس الأمن والشركاء الإقليميين والحكومة اليمنية لدعم جهود خفض التصعيد، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة.
وفي السياق ذاته، أدانت المملكة المتحدة بأشد العبارات الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي، الاثنين، ضد المملكة العربية السعودية، ووصفتها بأنها أعمال متهورة وغير مقبولة تهدد أمن المنطقة وتقوض مساعي إحلال السلام في اليمن، مؤكدة تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لأمنها واستقرارها.
كما أعربت لندن عن تضامنها مع دول الخليج في أعقاب الهجمات الإيرانية التي استهدفت خلال الساعات الـ48 الماضية عددًا من دول المنطقة، بينها قطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان والأردن، إضافة إلى السفن التجارية في مضيق هرمز، مجددة إدانتها لهذه الهجمات، وداعية إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية.

