«واتساب» يتأهب لإطلاق اكبر التحديات المتعلقة بالخصوصية

منبر عدن - متابعات

يستعد تطبيق المراسلة الفوري «واتساب» لإطلاق أحد أكبر تحديثاته المتعلقة بالخصوصية خلال العام الجاري 2026، حيث سيتيح للمستخدمين إمكانية التواصل عبر "أسماء مستخدمين" (Usernames) فريدة بدلاً من الكشف عن أرقام هواتفهم الشخصية، في خطوة تهدف إلى الحد من مخاطر جمع البيانات واستغلالها في عمليات التسويق المزعجة والاحتيال.
وبدأ التطبيق بالفعل بفتح باب الحجز المسبق لأسماء المستخدمين لأكثر من 3 مليارات مستخدم حول العالم تمهيداً لتفعيل الميزة رسمياً خلال الأشهر القادمة.

حماية أكبر للبيانات الشخصية
ويرى خبراء التقنية أن إخفاء أرقام الهواتف سيشكل حاجزاً قوياً يمنع الشركات والجهات الخارجية من سحب وتخزين بيانات المستخدمين في قواعد بيانات تستخدم لاحقاً في المكالمات الدعائية العشوائية أو محاولات التصيد الإلكتروني.

ورغم هذه الميزة الإيجابية، يؤكد الخبراء أن هذه الخطوة لن تقضي تماماً على عمليات انتحال الشخصية؛ إذ لا يزال بإمكان المحتالين إنشاء أسماء مستخدمين مشابهة لأسماء الشخصيات العامة مع تعديلات طفيفة لخداع الضحايا وإيهامهم بموثوقية الرسائل، وتزداد هذه التهديدات تعقيداً مع التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي القادرة على صياغة محتوى ورسائل بالغة الإقناع.

تدابير وقائية وتحذيرات استباقية
وللحد من هذه المخاطر، يعتزم «واتساب» إدخال مؤشرات تنبيهية جديدة، مثل إخطار المستخدم عند تلقيه رسالة لأول مرة من حساب يستخدم "اسم مستخدم" بدلاً من رقم الهاتف، مع إظهار معلومات إضافية مثل وجود مجموعات مشتركة بين الطرفين أو ما إذا كان الحساب مسجلاً من خارج الدولة.

ويشدد خبراء الأمن السيبراني على أن الوعي الرقمي والتحقق المستقل من هوية المرسل عبر القنوات الرسمية يظلان خط الدفاع الأول؛ فالرسائل التي تدعي صدورها عن جهات حكومية أو بنوك وتطلب إجراءات عاجلة كتحويل الأموال أو الضغط على روابط مشبوهة، يجب التعامل معها بحذر شديد بغض النظر عن الاسم أو الصورة الظاهرة على الحساب.