حقوق الإنسان تدين تصعيد الحوثيين غرب تعز وتطالب بتحرك دولي عاجل

منبر عدن - متابعات

أدانت وزارة حقوق الإنسان التصعيد العسكري الذي نفذته مليشيات الحوثي في مناطق غرب محافظة تعز، محذرة من خطورة اتساع نطاق الهجمات لتشمل المناطق السكنية ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية والتعليمية.


وقالت الوزارة إن التصعيد الحوثي تزامن مع استخدام **القصف المدفعي والصاروخي والطائرات المسيّرة**، ما عرّض المدنيين لمخاطر مباشرة وأثار حالة من الخوف والهلع بين السكان، في ظل استمرار استهداف المناطق المأهولة.


وأشارت إلى مقتل المواطن **فؤاد مقبل حسن** برصاص قناص حوثي أمام منزله في منطقة شُبَيَّة بمديرية مقبنة، معتبرة الحادثة اعتداءً مباشراً على المدنيين، تضاف إلى سلسلة الانتهاكات المنسوبة إلى الجماعة.


وبحسب الوزارة، امتدت الهجمات إلى قرى ومناطق سكنية في مديريات **مقبنة وجبل حبشي والكدحة والضباب**، بالتزامن مع قصف صاروخي طال مناطق ساحلية في محافظتي تعز والحديدة.


وفي مديرية الوازعية، قالت الوزارة إن **مدرسة كريم** تعرضت لقصف صاروخي أثناء سير العملية التعليمية، ما أدى إلى أضرار مادية، معتبرة استهداف المنشأة التعليمية انتهاكاً خطيراً لحق الأطفال في التعليم وتعريضاً لحياتهم وسلامتهم للخطر.


كما طالت الهجمات مخيمات النازحين، حيث تعرضت مخيمات **الرحبة والراجحي ووادي الحناية** للقصف المدفعي وإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة، فيما سقطت قذائف هاون بالقرب من أحد المخيمات، ما دفع عشرات الأسر إلى الفرار مجدداً بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.


وأكدت وزارة حقوق الإنسان أن استهداف المدنيين والمنشآت التعليمية ومخيمات النازحين، إلى جانب استخدام الأسلحة بصورة عشوائية في المناطق المأهولة، يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى بعض هذه الوقائع إلى **جرائم حرب**.


وحملت الوزارة مليشيات الحوثي المسؤولية عن نتائج هذه الاعتداءات وما أسفرت عنه من قتلى وأضرار مادية وموجات نزوح جديدة، محذرة من استمرار تعريض النساء والأطفال والنازحين للخطر.


ودعت الوزارة **المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني** إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات، والعمل على حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.


وشددت على أن استمرار الاعتداءات على المناطق المدنية ومخيمات النازحين لا ينبغي التعامل معه باعتباره حوادث عابرة، مؤكدة أن تكرار هذه الهجمات يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف الانتهاكات وضمان سلامة السكان.


وجددت الوزارة تأكيد موقف الحكومة اليمنية بشأن حماية المدنيين وصون حقوقهم، مشيرة إلى استمرار جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات ومتابعة المسارات القانونية المتاحة بما يضمن إنصاف الضحايا ومساءلة المتورطين.