أخفوا وفاته لأشهر وطمأنوا أسرته بأنه بخير.. تفاصيل جديدة تكشف مأساة الموظف الأممي محمد الشامي في سجون الحوثيين
كشفت تقارير عن تفاصيل جديدة تتعلق بوفاة محمد إبراهيم الشامي، الموظف في مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن، أثناء احتجازه لدى ميليشيا الحوثي في صنعاء، بعد أكثر من عامين من اعتقاله وإخفائه قسريًا وحرمان أسرته من التواصل معه أو معرفة مصيره.
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن القضية، فإن الميليشيا أخفت وفاة الشامي لأشهر، واحتفظت بجثمانه داخل أحد مستشفيات صنعاء، في الوقت الذي كانت تطمئن فيه أسرته بأنه بخير، دون السماح لها بزيارته أو التواصل معه.
وكان الشامي قد اعتُقل في السادس من يونيو 2024، وظل محتجزًا بمعزل عن أسرته والعالم الخارجي، فيما أكدت الأمم المتحدة أن سلطات الحوثيين لم تقدم طوال فترة احتجازه أي معلومات موثوقة عن وضعه الصحي أو دليل يثبت أنه لا يزال على قيد الحياة، رغم مطالباتها المتكررة.
وفي بيان صادر في 31 أكتوبر، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن إدانته الشديدة لوفاة الشامي أثناء احتجازه، مطالبًا بإجراء تحقيق فوري ومحايد وشفاف وشامل للكشف عن ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات.
من جانبها، حمّلت وزارة حقوق الإنسان اليمنية ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن وفاة الشامي، مؤكدة أن ظروف وفاته لا تزال مجهولة، ومطالبة بالكشف عن مصيره وتسليم جثمانه إلى أسرته ومحاسبة المسؤولين عن احتجازه ووفاته.
وتُعد وفاة الشامي ثاني حالة وفاة معلنة لموظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي في فبراير 2025.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز 70 موظفًا من موظفيها، إلى جانب خمسة موظفين سابقين وعاملين في منظمات إنسانية ومؤسسات مجتمع مدني، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

