الجنوب بين دعوات توحيد الصف ودعوات التخوين والغباء
◀️ كم نحن بحاجة اليوم في الجنوب إلى العمل إلى توحيد الصف الجنوبي لكون القضية الجنوبية تمر اليوم في مرحلة حساسة بالغة الصعوبة وحيث أن القضية الجنوبية تواجه تحديات كبيرة وتتطلب قيادة موحدة ليست متفرقة .
يفترض بنا اليوم في الجنوب أن نبتعد عن الخلافات البينية ونلتقي في القواسم المشتركة التي تجمعنا والتركيز على الهدف الرئيسي وهو كيفية استعادة الدولة الجنوبية بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة بشكل عام لكون توحيد الصف الجنوبي يعتبر العنصر الرئيس في ضمان أمن واستقرار المنطقة . حيث يمثل توحيد الكلمة في الجنوب ركيزة أساسية في تفادي تشتت الجهود أمام التحديات المشتركة مثل أضعاف القضية الجنوبية وذهابها إلى انزلاقات سياسية خطيرة.
حيث تتطلب المرحلة التنسيق العالي لتعزيز الثقة بين المكونات الجنوبية وتعزيز التنسيق مع الإخوة في التحالف العربي لدعم الاستقرار . وحيث لابد من العمل على سبل تعزيز المعالجة السياسية من خلال بناء رؤية موحدة تخدم تطلعات الشارع الجنوبي وتؤسس لمستقبل آمن لحوار جنوبي جنوبي شامل لتكون مخرجات الحوار الجنوبي الجنوبي قوية تلبي تطلعات أبناء الجنوب وملزمة لجميع الأطراف وغير قابلة للتجاهل وتعزز حضور ضامن وفاعل في أي تسوية شاملة لوضع اليمن بشكل عام .
وحيث أن دور وحدة الصف الجنوبي يعمل على تعزيز حضور القضية الجنوبية دوليا"وتعمل على تثبيته بصورة قوية وتكون للقضية الجنوبية أولوية في أي ترتيبات دولية قادمة مدعومة بشرعية وقوة الشارع الجنوبي كان على المستوى السياسي أو الشعبي بشكل وطني متماسك .
وحيث يتطلب توحيد الصف الجنوبي من خلال الربط بين السياسة والاحتياجات اليومية للمواطن والعمل على حلها والتركيز على تقديم الخدمات من كهرباء وغذاء ورواتب وتحسين سعر العملة المحلية وهذا المتطلبات تعزز من استقرار المعيشة للمواطن . حيث تكمن معادلة الاستقرار السياسي معناه الاستقرار المعيشي.
◀️ حيث ندعم كل الجهود التي يقوم بها كل القيادات الجنوبية الصادقة من خلال تعزيز وحدة الصف الجنوبي أو من خلال العمل مع دول الإقليم والدول الراعية الملف اليمني بشكل عام اي جهود لتعزيز حضور القضية الجنوبية على المحافل الإقليمية والدولية حيث نلاحظ اللقاءات بين الحين والآخر لقيادات جنوبية مناضلة في العاصمة الرياض تبذل جهودا" استثنائية لتعزيز حضور القضية الجنوبية والعمل وفق الدبلوماسية وفي إطار التحالفات التي تضمن أمن واستقرار المنطقة والاقليم . وهذه الجهود جبارة وبحاجة إلى وقوف الشارع الجنوبي خلفها وحيث أن هذه القيادات المتواجدة في الرياض جاءت من رحم الثورة الجنوبية ولا يمكن المزايدة على وطنيتها فهي تنظر لتثبيت القضية الجنوبية من زاوية المصلحة العليا وكيفية بقاءها حية وفاعلة في المحافل الإقليمية والدولية من خلال تعزيز الثقة مع دول الإقليم والعالم ورسم خارطة يكون للجنوب موطئ قدم يعاد مستقبل دولته إن شاء الله .
◀️ في المقابل نلاحظ اليوم هناك أصوات تظهر بين الحين والآخر مهمتها إصدار صكوك التخوين ومهاجمة كل الجهود المبذولة من قبل القيادات المتواجدة في الرياض ولا ندري هل هذه الأصوات تدرك خطورة ما تقوم به من استهداف والعمل على ضرب النسيج الجنوبي بهذه الاستهدافات التي تنم عن غباء وعدم فهم خطورة المرحلة ومتطلباتها حيث تمارس تلك الأصوات ابشع صور الغباء وهي لا تدرك ما تفعله .
◀️ هي دعوة نتفق على الملامح الأساسية لتوحيد الصف الجنوبي في إطار سياسي جامع ينبثق من الإيمان بخطوات تعزز من وحدة الصف الجنوبي من خلال الهدف النهائي وهو الالتزام به من جميع القوى الجنوبية المؤمنة بحق استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية وعاصمتها عدن ونتفق على المرحلة الانتقالية من خلال آليتها ومدتها وصلاحيتها . وايضا" لابد من يتفق الجميع على شكل الدولة ونظام الحكم فيها وتوزيع الثروة وهوية الدولة ولابد أيضا" من الاتفاق على شكل المرحلة الانتقالية وكيفية الشراكة مع الإخوة في الشمال والعمل على معرفة الضمانة لتنفيذ مايتم الخروج به في أي حوار جنوبي جنوبي أو تسويات سياسية شاملة من ضمانات إقليمية ودولية وملزمة تلك الدول الضامنة بتنفيذ ذلك الإطار الذي أجمع عليه الجنوبيين كان على مستوى الحوار الجنوبي الجنوبي أو ترتيبات سياسية شاملة للحل السياسي الشامل .
