مرحباً بالوصاية

منبر عدن - خاص

لا نعلم من يخترع تلك الشعارات ولا من يدفع بها لتتصدر المشهد ولا لمصلحة من ... ولاننا نعرف مجموعة كبيرة من العقلا ممن تبقى من قيادات المجلس المنحل ومازالت في هيئاته وغرفه المختلفة على الاقل في الجمعية الوطنية ومجلس  المستشارين ونعرف تمام المعرفة انهم لا يمكن ان يوافقوا على مثل هكذا شعارات فانا اعرف الاخوة نصر هرهرة والعميد ناصر حويدر والدكتور طارق بازرعة والدكتور صالح طاهر ومعهم كثير من بقية زملائهم في هيئاتهم واعرف انهم لا يمكن ان يقبلوا بمثل هذه الاساءات باي حال من الاحوال ممايؤكد وبما لا يدع مجال للشك ان هذا المجلس قد اصبح اليوم مختطف ومن يسيرون الامور فيه ويديرونها حالياً اشخاص غير هولا لا يرون بالعين المجردة وان ظلت الامور على حالها سيذهبون بمن تبقى وبالجنوب الى الهاوية ويعرضون الدماء والتضحيات التي قدمها شعب الجنوب حتى الوصول لهذه المرحلة التي وصل اليها وكلما تم تحقيقه خلالها من مكتسبات لصالح شعب الجنوب ولقضيته للضياع والعودة بنا للمربع الاول وهو الشي الذي لا يرضى به عاقل ولا يتمناه محب .

   لقد وصل خطر هذا الاختطاف على الوطن الى مستويات عالية مايتطلب من الجميع اليوم وفي مقدمتهم اولئك العقلا ممن فضلوا البقاء التحرك وبشكل عاجل الى المساعدة في تشكيل قيادة واضحة لهم تعبر عنهم وتكون موجودة وحاضرة بينهم
تستطيع اتخاذ القرار وفق ماتتطلبه اللحظة وماتقتضية مصلحة الجنوب لا وفق مايملا عليها وعندها سيصل الجميع عبر هولا الى حلول مع الداخل والخارج وفي المقدمة الشقيقة الكبرى التي يحاول المختطفون التحريض عليها وتكرار ماسي واخطاء الماضي والزج بشعب الجنوب في اتون صراع سنكون جميعنا خاسرين فيه .

   وختاماً وان كان ماحصل لا يعبر عن قناعات معظم الجنوبيين او في نظرتهم للمملكة العربية السعودية ومكانتها بقدر ماهو ناتج عن استغلال المختطفون لعواطف الناس  فاننا نقولها كلمة وبصوت عالي لاولئك الذين يختطفون المجلس اذا كانت الوصاية التي خرجتم اليوم تذكرونا بها وتعتبرونها احتلال بعد مضي اكثر من عشر سنوات تعني تحرير ارضنا وانفاق مليارات الدولارات علينا وعلى توفير الخدمات لنا ومساعدتنا في اعادة بنا مؤسسات الدولة عندنا وتعني ان تكون السند والحامي لمدننا عند تكالب اعدائنا علينا وتصبح قضيتنا حاضرة عند قادتها فمرحباً بالوصاية ومرحباً بالاحتلال وليعلم هولا ان جميع محاولاتهم ستبؤ بالفشل ولن تجديهم نفعاً فالناس باتت اليوم  مدركة لما يجري حولها وتعرف مصلحتها جيداً فزمن الشعارات ولا ولن يعود .

مقالات الكاتب