بيان القوات المشتركة يكشف المناورات الحوثية ويؤكد على الحزم والسيادة

منبر عدن - خاص

​في توقيت مهم وبالغ الدقة ، جاء البيان الإعلامي الصادر عن قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن (الموافق 4 يوليو 2026م) ليضع النقاط على الحروف ، ويكشف الأبعاد الحقيقية وراء التصريحات العدائية الأخيرة التي أطلقتها الميليشيا الحوثية ضد المملكة العربية السعودية. 
لم تكن هذه التصريحات سوى محاولة بائسة ومكشوفة للهروب إلى الأمام ، وصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية المتفجرة والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الانقلابيون بحق اليمنيين في مناطق سيطرتهم .

​تدرك الميليشيا الحوثية تماما حجم المأزق الاقتصادي والاجتماعي الذي تسببت فيه وتواجهه ، لذا فإنها تسعى بكل  الطرق إلى تصدير مشاكلها ومعاناة المواطنين في مناطق سيطرتها إلى محيط اليمن الإقليمي ودول الجوار . حيث تواجه الجماعة الرفض القبلي والاجتماعي المتصاعد الذي تواجهه الميليشيا محليا نتيجة العديد من التحاوزات والقضايا الاجتماعية والسلوك الذي يمارسه ممثلوها ضد المجتمع بشكل عام ، و مؤخرا يشعر الحوثيون بتهديد حقيقيا لشرعيتها الزائفة ،  مما دفعها لاعتماد خطابات تصعيدية ومزاعم واهية لتغطية هذا السخط الشعبي المتنامي .

كما أنه ​على مر السنوات أثبتت المملكة العربية السعودية، بالشراكة مع التحالف والمجتمع الدولي ، حرصها الكامل على إنهاء الأزمة اليمنية ورفع المعاناة الإنسانية عبر تقديم مبادرات ملموسة وخارطة طريق شاملة للسلام ، ورغم موافقة الحكومة اليمنية الشرعية على هذه الحلول ، إلا أن التعنت الحوثي والرفض المستمر كانا دائما حجر العثرة أمام استقرار البلاد .
​لم يقتصر السلوك العدائي الحوثي على رفض السلام فحسب ، بل امتد لتهديد الملاحة البحرية والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب ، هذا التصعيد غير المسؤول يعرض مقدرات الشعب اليمني للخطر الشديد عبر استهداف وتدمير البنية التحتية والمقومات الاقتصادية الحيوية ، بما في ذلك:
​موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
​مطار صنعاء الدولي.
​محطات الكهرباء والمصانع الحيوية لعيش المواطنين.

​جاءت الرسالة الختامية للمتحدث الرسمي باسم قوات التحالف ، اللواء الركن تركي المالكي ، واضحة وبلغة صارمة لا تقبل التأويل : أمن المملكة العربية السعودية وسيادة اليمن خط أحمر ، كما أكدت إن التحالف سيرد بحزم وقوة غير مسبوقة لضرب أي محاولات عابثة تستهدف المملكة أو مواطنيها ، أو مقدراتها الوطنية . كما أن هذه القوة ملتزمة بحماية سيادة الجمهورية اليمنية وفق الالتزام الدولي والتواجد والحضور للتحالف في اليمن  ووفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

​إن بيان قيادة القوات المشتركة ليس مجرد رد دفاعي ، بل هو تعرية سياسية وعسكرية كاملة للمشروع الحوثي التدميري ، وتأكيد متجدد على أن لغة الابتزاز لن تنطلي على التحالف ، وأن أمن المنطقة وسيادة الدول مصانة بقوة الحق والردع الحازم .

مقالات الكاتب