إذا كان مكافحة التهريب سبب الإغلاق.. لماذا لا يخضع ميناء الشحر لرقابة الدولة أسوة بغيره؟

منبر عدن - خاص

يثير استمرار إغلاق ميناء الشحر بمحافظة حضرموت، رغم إعادة تشغيل موانئ أخرى شملها قرار رئاسي واحد في أغسطس 2025م، تساؤلات حول أسباب الإصرار على تعطيله، بدلًا من إخضاعه للرقابة الحكومية والجمركية، كما هو الحال في الموانئ التي استأنفت نشاطها.

وكانت الحكومة قد بررت إغلاق عدد من المنافذ البحرية بضرورة ضبط عمليات التهريب وتنظيم النشاط التجاري وضمان توريد الإيرادات إلى خزينة الدولة. غير أن استمرار إغلاق ميناء الشحر يطرح تساؤلًا جوهريًا: إذا كانت المخالفات والتهريب هي مبررات الإغلاق، فلماذا لا تبسط الدولة سلطتها على الميناء، وتفرض الرقابة على حركة السفن والبضائع، وتطبق الإجراءات القانونية ذاتها المعمول بها في بقية الموانئ؟

خاصة أن محافظة حضرموت ذات مساحة جغرافية كبيرة وما المانع أن يكون لديها ميناء الشحر إلى جانب ميناء المكلا، كمصدر دخل للدولة وللعاملين فيه من أبناء المدينة. وبحسب نقابة عمال الميناء التي نظمت تظاهرة في سبتمبر الماضي أكدت أن استمرار التوقف يفاقم الأعباء الاقتصادية والمعيشية على أبناء الشحر وساحل حضرموت، إذ يعتمد آلاف العمال وسائقي الشاحنات والعاملين في الخدمات المرتبطة بالميناء على نشاطه التجاري، فيما تتزايد المخاوف من تعثر منحة يُقال إنها مخصصة لإعادة تأهيله وتوسيع الغاطس من الصندوق العربي الكويتي، وفق مصادر محلية.

وبين هدف مكافحة التهريب وحماية الإيرادات العامة، وضرورة الحفاظ على مصادر رزق المواطنين، تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي لأسباب استمرار إغلاق الميناء، والمعوقات التي تحول دون إعادة تشغيله، خصوصًا بعد استئناف العمل في موانئ أخرى، منها المخا، ورأس العارة، ونشطون، ففرض القانون والرقابة لا يعني بالضرورة استمرار تعطيل النشاط التجاري، بل يقتضي تمكين مؤسسات الدولة من إدارة الميناء والإشراف عليه، وضمان التزامه بالضوابط القانونية والجمركية المعتمدة.

وإذا كان ميناء الشحر ما يزال يتبع هيئة المصائد السمكية كونه ميناء سمكي بالأصل فلماذا لا تقوم وزارة النقل بإدارة الشق التجاري من الميناء كغيره من الموانئ.

مقالات الكاتب