رئيس مجلس القيادة لوفد من المعهد الاوروبي للسلام: التعامل مع الحوثيين كفاعل طبيعي هو خطأ بنيوي يهدد باستدامة الحروب والمعاناة
أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، تطلع الشعب اليمني الى سلام مستدام طويل الامد لا يتجاوز الدولة ولا يعيد انتاج العنف من جديد.
واوضح فخامة الرئيس خلال استقباله اليوم الثلاثاء وفدا من المعهد الاوروبي للسلام انه "لا سلام مستدام دون دولة واحدة، سلاح واحد، قرار واحد".
اضاف" التجربة الأوروبية علمتنا أن السلام الذي يتجاوز الدولة هو هدنة مؤقتة، وان كل محاولات السلام التي تتجاهل هذه الحقيقة، تنتهي بإعادة إنتاج الحرب".
ولفت الرئيس في هذا السياق الى التجربة الأوروبية العميقة في بناء السلام بعد حروب مدمرة، باعتبارها مختبرا لفهم كيفية بناء الدول بعد الانقسام، وردع التطرف العقائدي.
وجدد فخامة الرئيس التذكير بان مليشيات الحوثي الارهابية ليست طرف نزاع، بل جماعة عقائدية مغلقة، يقوم مشروعها على التمييز السلالي، والحق الإلهي في الحكم، وانكار المواطنة المتساوية.
وتابع قائلا "هنا تبرز المقارنة الأوروبية، كما تعاملت أوروبا مع النازية والفاشية بوصفها خطراً وجودياً، لا رأيا سياسياً، فإن التعامل مع الحوثيين كفاعل طبيعي، هو خطأ بنيوي يهدد السلام".
اضاف" لهذا معادلة السلام يجب ان تعني إنهاء السلاح العقائدي، وتفكيك منطق السلالة والتمييز، وضمان المواطنة المتساوية، ودولة تحمي الجميع.
واعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي ان أي سلام بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف، قائلا: "ان الضمانات المطلوبة هو تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة ودعم مؤسسات الدولة اقتصادياً وأمنياً.
واكد فخامة الرئيس الحاجة في اليمن الى الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة أسبابه، مشيرا الى ان السلام لا يصنعه التوازن بين طرف دولة وطرف مليشيا، بل يصنعه تمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التأكيد على ان اليمنيين لا يرفضون السلام، بل يرفضون سلاماً منقوص الدولة والكرامة، يريدون سلاماً كأوروبا يعيش ابدا، لا اتفاقاً ينهار بعد عامين".
وتطرق فخامة الرئيس الى التحولات التي شهدتها اليمن خلال المرحلة الاخيرة، وفي مقدمة ذلك الخروج من مرحلة تطبيع الانقسام إلى مرحلة إعادة بناء مرجعية الدولة، وتشكيل حكومة جديدة، وإنهاء ازدواج السلطة، وتوحيد القرار الأمني، وتحسين الخدمات، معتبرا ان هذا التغيرات هذه ليست مجرد إجراءات إدارية، بل شروط أولية لأي سلام حقيقي.
وأثنى فخامة الرئيس في السياق على جهود المعهد الاوروبي للسلام ودوره في جمع المكونات اليمنية ورجال القبائل وأصحاب المصلحة في نقاشات مهمة حول الامن والسلام، والبيئة وغيرها من القضايا.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.

