وزير النقل: خسارة المخا معركة في سياق حرب طويلة وليست نهاية الطريق
أكد معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العُمري أن خسارة معركة المخا لا تمثل نهاية الحرب، مشددا على أهمية تعزيز الثقة بالقيادة السياسية والقوات المسلحة والأشقاء في المملكة العربية السعودية، والتمسك بالمعنويات والإرادة في مواجهة التحديات.
وقال الوزير العُمري، في منشور له على منصة اكس، إن ما كتبه رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر بشأن خسارة معركة المخا، يجسد موقفا وطنيا يستحق التقدير، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب الثقة بالقيادة السياسية والقوات المسلحة وأبطالها المرابطين في ميادين الشرف والبطولة، وبالأشقاء في المملكة العربية السعودية ومواقفهم الداعمة والمخلصة.
وأوضح أن ما حدث في المخا يمثل معركة في سياق حرب طويلة، مشيرا إلى أن الخسارة رغم كونها غير متوقعة ومؤلمة لا يمكن أن تختزل نتائج حرب كاملة في معركة واحدة باعتبار أن الحروب بطبيعتها تنطوي على خسائر وآلام.
واستشهد وزير النقل بما جرى في غزوة أُحد، التي وقعت فيها خسائر مؤلمة واستشهد خلالها عدد من الصحابة من بينهم حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، مؤكدا أن تلك الخسارة لم تكن نهاية الطريق وإنما كانت درسا وتمحيصا واختبارا للعزائم والإيمان.
وأشار إلى أن هذه المعركة ليست الأولى التي يخسر فيها الجانب الحكومي أرضا، مستذكرا سقوط صنعاء ومراحل صعبة مرت بها عدن ومأرب وغيرها، وقال إن تلك الأحداث لم تؤدِ إلى انتهاء الدولة أو انكسار إرادة الرجال.
وأضاف أن الدولة والحكومة عادتا إلى عدن، وواصلت مؤسسات الدولة أداء مهامها، واستعاد الجيش حضوره، واستمرت الخدمات وصرف الرواتب وعمل البنك المركزي، كما عادت الأحزاب والحياة السياسية واستمر مشروع استعادة الدولة.
ودعا العُمري إلى الثقة بالله أولاً، ثم بالقيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس، ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة، وبكل الرجال الشرفاء والأبطال المرابطين في ميادين الشرف والبطولة.
وشدد على ضرورة رفع المعنويات وشد أزر المقاتلين وعدم السماح للخسارة بأن تتحول إلى حالة من الإحباط أو الانكسار، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية التوقف عن إطلاق اتهامات الخيانة دون أدلة.
وقال وزير النقل إن خسارة الأرض يمكن تعويضها فيما تمثل خسارة الثقة والعزيمة والإرادة الخطر الحقيقي، داعيا إلى الحفاظ على تماسك الصف، واستخلاص الدروس من كل معركة والاستعداد لما هو قادم بعزيمة وإرادة أقوى.
واختتم العُمري حديثه بالقول: "أبشروا بالخير والنصر بإذن الله، فهذه معركة من معارك الطريق وليست نهاية الطريق."

