وزارة الشؤون الاجتماعية تدين اقتحام مليشيات الحوثي مخازن مركز الملك سلمان ومنظمات دولية ومحلية في الساحل الغربي
أدانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اقتحام مليشيات الحوثي مخازن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمات دولية ومحلية في الساحل الغربي، معتبرةً ذلك انتهاكًا خطيرًا يستهدف العمل الإنساني والإغاثي، وداعيةً إلى تحرك دولي لحماية المنشآت الإنسانية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
نص بيان الإدانة والإستنكار:
تدين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بأشد عبارات الغضب والاستنكار الاعتداء السافر والجريمة النكراء التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية، باقتحام واستباحة مخازن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمات محلية ودولية أخرى في الساحل الغربي؛ إذ لا يمثل هذا الاعتداء الغاشم مجرد انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، بل يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، واستخفافًا مقصودًا بحرمة المنشآت الإغاثية، وتهديدًا مباشرًا لحياة الفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا.
تؤكد الوزارة أن النهج المليشياوي القائم على القرصنة والاستيلاء القسري على المساعدات والسطو على المقدرات الإغاثية يُعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يجرّم "تعمد توجيه هجمات ضد أفراد مشاركين في بعثة مساعدات إنسانية". كما أن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية تُصنّف جريمة حرب بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2417، الذي يؤكد أن استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب محظور دوليًا. وهذا النهج المليشياوي ليس مجرد انتهاك عابر، بل هو استهداف ممنهج ومتعمد لمنظومة الاستجابة الإنسانية، وعقاب جماعي بحق الفئات الأشد احتياجًا، ويقطع الطريق أمام أي وصول آمن ومستقل للإغاثة، ويهدد حياة الملايين ممن يعتمدون على هذه المساعدات للبقاء.
تجدد الوزارة رفضها القاطع لهذه الممارسات الإجرامية التي تستهدف العاملين والمرافق الإنسانية، وتقوّض حيادية العمل الإغاثي واستقلاليته. وترى أن التغاضي عن هذه الانتهاكات لم يعد مقبولًا بأي حال من الأحوال، بل يشكل تواطؤًا صامتًا مع مجرمي الحرب. إن القانون الدولي الإنساني واضح في تحريم استهداف العاملين في المجال الإنساني وعرقلة وصول الإغاثة، وهي قواعد آمرة لا يجوز مخالفتها تحت أي ظرف. ومن ثم، فإن استمرار الصمت إزاء هذه الجرائم يمثل تخاذلًا غير مبرر، ويشجع المليشيا على التمادي في انتهاكاتها.
وعليه، فإن الوزارة تدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وكافة المنظمات الإنسانية إلى الإدانة الصريحة والمباشرة لجرائم المليشيا، واتخاذ إجراءات حازمة ورادعة تحمي المنشآت والمخازن الإنسانية، والتحرك الفوري لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما تؤكد الوزارة أنها لن تتوانى عن ملاحقة المجرمين، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية لضمان وضع حد لهذه الانتهاكات، وتوفير الحماية الكاملة لخطوط الإمداد الإغاثي. وستواصل الوزارة توثيق هذه الجرائم وتقديمها إلى الجهات القضائية المحلية والدولية.
صادر عن:
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل
العاصمة عدن – 18 سبتمبر 2026م


